![]() |
حِــكَــمّ الحلقة السادسة
[frame="4 98"] حِــكَــمّ الحلقة السادسة أعلن المحبة و المودة للآخرين فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب و يأسر النفس و لذلك قال صلى الله عليه و سلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع ، و زاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة و أثبت في المودة ) ، لكن بشرط أن تكون المحبة لله ، و ليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب و المال ، و الشهرة والوسامة و الجمال ، فكل أخوة لغير الله هباء ، و هي يوم القيامة عداء ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) و المرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه و سلم يعني يوم القيامة ، إذا فإعلان المحبة و المودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب . فإما مجتمع مليء بالحب و الإخاء و الائتلاف ، أو مجتمع مليء بالفرقة و التناحر و الاختلاف ، لذلك حرص صلى الله عليه و سلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين و الأنصار ، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان ، و بلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات. ، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة و من ذلك قوله صلوات الله و سلامه عليه ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) كما في مسلم صحيح . و للأسف ، فالمشاعر و العواطف و الأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض ، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر و العواطف ، و هناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق و الإعجاب و التعلق بالأشخاص . و الموازنة بين العقل و العاطفة يختلف بحسب الأحوال و الأشخاص ، و هو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء . و أنتظرونا غداً فى الحلقة القادمة ، الأخيرة من هذه السلسلة المباركة إن شاء الله [/frame] |
| All times are GMT +3. The time now is 09:07 PM. |
Powered by vBulletin® Version utf-8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.