|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
[frame="14 98"] أنه والدي الذى أتشرف به يرحمه الله [/frame]هو أبي الحبيب الذى لن أستطيع أن أفيه حقه مهما كتبت عنه . كان نعم الأب الطيب الحنون الخلوق الكريم كان دائماً يقول البنات ضعيفات البنات حبيباتي لا تزعلوا البنات. لم يرفع صوته علي قط و لم يمد يده علي قط و لا على أى من أخوانى و أخواتى كان دائماً بشوشاً . كان يحيطنا بجميع انواع الرعايه نحن البنات. كان يحبنا جداً بصفة خاصة . كان رحمه الله متواضع جداً و غرس فينا هذا الخلق فقد كان يطلب من الخدم أن يأكلوا معنا في نفس السفرة و لا فرق بيننا و بينهم كان كريم جداً مع جميع الناس لا يرد طلباً لأحد . كنت في مرحلة الدراسة المتوسطة ( الإعدادية ) و أردت الذهاب إلى رحلة مع المدرسة فوافق بعد تردد كثير لخوفه علي و عند الذهاب أعطاني خمسة ريالات و كانت في ذلك الزمان تساوي الكثير ثم زادني ريالين فقلت خلاص يكفي يا بابا و زادني و لم يزل يزدني حتي صارت خمسة عشر ريالاً و قال لي حتى لا تحتاجي لأحد أبداً . كان يعطينا المصروف كل يوم لنا و لجميع الموجودين من أطفال العائلة و عندما كبرت و تخرجت من الجامعة و توظفت معيدة بالجامعة أعطاني المصروف فقلت له لقد توظفت يا أبي الحمد لله أنا اصرف من عندي فزعل جداً و قال لا تتكبري علي لازم تأخدي المصروف مثل زمان . كنت دائماً يده اليمنى بالبيت أعطيه الدواء ، أحضر له ملابسه ، أكتب له الرسائل لأخوانى الذين كانوا يدرسون بالخارج حتى كان يسميني ( بالسكرتيرة حقتي ) أى سكرتيرتى . عندما كنت بالجامعة في يوم من أيام رمضان بعد الإفطار صببت له الشاي و كسلت أن أعطيه إياه بل أرسلته مع أختي الصغيرة فغضب مني و صرخ في وجهي فبكيت بكاءً شديداً و ذهبت إلى غرفتي و بعد التراويح أفاجأ به يطرق الباب علي و يطيب خاطرى و يقبلني ففرحت جداً بذلك و كان له أثر كبير في نفسي . رحمك الله يا والدي يا نعم الأب و نعم المربي . لم أره يبكي قط في حياتي إلا مرتين مرة عند موت معالى الشيخ محمد سرور الصبان فقد كان صديقه الوحيد ، و المرة الثانية عند سفري إلى أمريكا بعد زواجي . رحمه الله رحمة واسعة و جزاه عنا خير الجزاء . كما لا يفوتنى أن أذكر أمي الحبيبة نور عيني رحمها الله الأم الحنونة القريبة جداً إلى قلبي التي لا أستطيع أن أوفيها حقها مهما كتبت و مهما فعلت كانت أجمل أيام حياتي عندما سكنت بجوارها أراها مرتين في اليوم و احياناً أكثر نذهب معاً في كل مشاويرنا إلى السوق و البقالة و إلى البحر و الصلاة في المسجد و الزيارة إلى المدينة المنورة و فى زياراتنا للعائلة تقريباً في كل مكان . كانت تقول لي ( يدك فيها البركة ) لأني أشتري لها ما تريده و دائماً أرجع لها باقي أيضاً . كانت تعطف على الصغير و الكبير و إذا حصل أي خلاف بين أحد في العائلة تكون أول من يحاول الإصلاح . زوجات أخوانى كن بناتاً لها تعاملهن مثلنا تماماً إن لم يكن أفضل . كانت يوماً متضايقة و رفعت صوتها علي قليلا و كانت ذاهبة إلى مكة المكرمة و بعد ذهابها بقليل أتصلت بى هاتفياً و طيبت خاطرى فكان لذلك أثر كبير في نفسي رحمها الله . لن أنساهما ماحييت أحب الناس إلى قلبي أمي و أبي رحمهما الله رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته و جمعنا بهما في عليين . هذا جزء يسير جداً من سيرتهما و لو أسترسلت فلن تكفيني صفحات العالم . نموذج من تربية الوالد رحمه الله للأخرين كانت تسكن عندنا مدرسة فلسطينية بعد أن أُقفلت مدرسة الزهراء التى كانت تعمل بها و تدرسنا بها فجاءت للسكن عندنا بدعوة من الوالدة يرحمها الله و بموافقة والدى . و كانت لا تصلي فقالت لها الوالدة ( الوالد يريدك أن تكتبي لي أسماء البنات " يعني بناته " ) اللاتي لا يصلين و قد كنا نصلي جميعاً . فأدركت بان تلك كانت رسالة لها من الوالد بأن تحافظ على الصلاة فخجلت من نفسها و صارت تصلي جميع الفروض بل و النوافل و هذا قالته لي مدرستى بنفسها . لقد أثار أخى الحبيب سيدى عدنان شجونى عندما طلب منى كتابة ما أود لرفعه لموقع الوالد تمهيداً لإصدار كتاب عن سيرته . جزاك الله أخى الحبيب سيدى عدنان أنت كما أنت لا يغيب عنك والدينا أبداً كما كنت فى حياتهما . رحمك الله يا أبى و رحِمك الله يا أمى أبنتكم المطيعة و المحبة لكما و خادمتكما ثناء بنت محمد عطا الله الياس بكالوريوس الآداب من جامعة أم القرى بمكة المكرمة ماجستير فى الأدب الإنجليزى من الولايات المتحدة التعديل الأخير تم بواسطة adnan ; 02-11-2013 الساعة 01:10 AM |
![]() |
|
|
![]() |