|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من: الأخت / أم لـؤي الصبر على أقدار الله نحن في هذه الدنيا عُرْضَةٌ للآفات والمصائب؛ فتارة تكون هذه المصائب في الأرواح؛ من فَقْد قريب وحبيب وصاحب، أو أحد أهل الفضل والإحسان، وتارةً تكون في الأبدان؛ من أمراض مؤلمة، وحوداث مفجعة، تُقْعِدُ الشَّخصَ وتجعله قعيدَ الفراش، وتارةً في الأموال؛ من خسائر وآفات تصيب المال، وتُفْقِرُ صاحبه؛ فتُحِيلَهُ من غنٍّي إلى فقير يتكفَّف الناس، وتارةً مصائب معنويَّة، في النَّفس، أو في مَنْ نحبُّ؛ من تحوُّلٍ من حالٍ إلى ضدِّها. والناس حينما يتعرَّضون للمصائب الدنيويَّة؛ هم أربعة أصناف: الأول: مَنْ يَتَسَخَّط المصيبةَ، ويرى أنه لا يستحقُّ ذلك؛ فيَتَسَخَّطُها بقلبه، ويرى أن ذلك خلاف العدل، فلَمْ يعمل ما يجعله يُصاب بمثل ذلك! هذا لسانُ حالِه!! ونسيَ مَنْ هذه حالُهُ أنَّ خيرةَ خَلْق الله؛ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - هم أشدُّ الناس بلاءً، ولو كان البلاء والمصائب لِهوان الشَّخص على ربِّه؛ لما تعرَّضوا للمِحَن والمصائب الدنيويَّة. وربما ظهر أثرُ هذا التَّسَخُّط على اللِّسان، وصرَّح بما يختلج في قلبه، وجزع عند المصيبة، وبَدَرَ منه ما كان يفعله أهل الجهل؛ من لَطْم الخدود، وشقِّ الجيوب، ونَتْف الشُّعور، والنَّوْح عند المصيبة، وهذا من كبائر الذنوب. عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه – قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منَّا مَنْ لَطَمَ الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودعا بدعْوى الجاهليَّة»؛ (رواه البخاريُّ (1294) ومسلمٌ (103). الثاني: الصَّابر عند المصيبة، فيصبر على أقدار الله المؤلِمة؛ لأنَّه يعلم أنَّ ما أصابه لم يكن لِيُخْطِئهُ، وما أَخْطَأَهُ لم يكن لِيُصِيبَهُ، مع كَوْن المصيبة ثقيلةٌ على نفسه، ويتمنَّى عدمَ وقوعها، ويكرهها، لكنَّه يتحمَّلها، ويصبر عليها، ولا يَتَسَخَّطُ المصيبةَ بقلبه ولا جوارحه. فيصبر على المقضيِّ - وهي المصيبة - ويتمنَّى عدم حصولها، وأما القضاء الذي هو وصفُ الله سبحانه وفِعْلُه؛ كعلمه وكتابه وتقديره ومشيئته - فهو راضٍ به؛ لأنَّ الرِّضا به من تمام الرِّضا بالله ربًّا وإلهًا ومالِكًا ومدبِّرًا. والصبر على أقدار الله المؤلِمة واجبٌ باتِّفاق الأمَّة؛ لأمر الله به في مواضعَ كثيرةٍ من كتابه. والصابر يَسْتَرْجِعُ عند المصيبة؛ فهو كما ذكر الله عنه بقوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 156 - 157]. وعن أم سَلَمَة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: "سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من مسلمٍ تصيبه مصيبةٌ فيقول: ما أمره الله، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أَجُرْني في مصيبتي، وأَخْلِفْ لي خيرًا منها - إلا آجره الله في مصيبته، وأَخْلَفَ اللهُ له خيرًا منها». قالت: فلما مات أبو سَلَمَة قلتُ: أيُّ المسلمين خيرٌ من أبي سَلَمَة؛ أوَّل بيتٍ هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! ثم إنِّي قُلْتُها؛ فأخلفَ الله لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - … "؛ رواه مسلم (918). فمن قال ذلك عند المصيبة، سواءٌ كانت في الأَنْفُس أو الأموال أو غير ذلك، قال ذلك مؤمنًا محتسبًا - فهو ضامنٌ على ربِّه أن يأجره الله على صبره، وأن يُخْلِفَ له خيرًا مما أُصيب به؛ فيَخْلُفَهُ في دِينه أو وَلَده أو ماله، أو غير ذلك من نِعَم الله؛ فأَحْسِنُوا الظَّنَّ بربِّكم؛ فهو عند ظنِّكم به. |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |