|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير لنشر و إعادة الأخلاق الإسلامية الحقيقية للأسرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
[frame="1 98"]
([ سلسلة الشمائل المحمدية ] ) { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما } . الأحزاب (56) اللهم صلِّ و سلم و بارك على عبدك و رسولك سيدنا و نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين هـذا الـحـبـيـب صلى الله عليه و سلم أولادهـ رضى الله تعالى عنهم 6 – عبد الله ( الطيب ) رضى الله تعالى عنه أبن رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم . * وُلد بعد النبوة ، و قيل قبلها . * و كان يلقب " بالطيب " و " الطاهر " . * و توفي صغيراً رضى الله تعالى عنه و أرضاه . [ قصة الأسبوع ] " أعرابي في المسجد ! ! " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : ( دَعُوهُ وَ هَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَ لَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ ) رواه البخاري 213 و في رواية للبخاري 5663 : ( فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا بِهِ ) [ معاني المفردات ] 1 – فثار : هاجوا عليه . 2 - ليقعوا به : ليؤذوه بالضرب و نحوه . 3 – ذَنوباً : بفتح الذال : دلواً فيه ماء . 4 - أهريقوا : صبّوا . [ تفاصيل القصّة ] تستقبل المدينة النبويّة كلّ يومٍ زوّارها ليلاً و نهاراً من كلّ حدبٍ و صوب ، و يتنوّع هؤلاء الزوّار في مقاماتهم و حاجاتهم ، ما بين تاجرٍ يريد عقد صفقة تجاريّة ، و مسافرٍ جاء لزيارة أرحامه و أصهاره ، و أعرابي حملته الحاجة و أجبرته الفاقة إلى القدوم للتزوّد بالمتاع و الأقوات ، و غيرهم من صنوف الناس . و كان من هؤلاء الزوّار أحد الأعراب الوافدين إلى المدينة بين الحين و الآخر ، و صلته دعوة الإسلام و هو في البادية فوافقت فطرةً سليمةً و قلباً صافياً فانضمّ إلى لوائها ، و دخل في حياضها . و بينما هو يطوف في سكك المدينة إذ أبصر مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فاشتهى أن يصلّي ركعتين فيه ، قبل أن يغادر إلى بعض شؤونه ، فدخل المسجد و وقف مصلّياً على مقربة من رسول الله عليه الصلاة و السلام و أصحابه . و لما انتهى من صلاته تذكّر نعمة الله عليه بالنبي صلى الله عليه و سلم ، فلولاه لظلّ على جاهليّته طيلة عمره ، فرفع يديه إلى السماء و دعا عجباً : " اللهم ارحمنى و محمدا ، و لا ترحم معنا أحدا " ! . دعاءٌ مجحف و رجاءٌ ظالم يُقفل أبواب الرحمة الإلهيّة التي وسعت كل شيء ، و سرتْ مشاعر الاستنكار بين جلساء النبي صلى الله عليه و سلم ، و هم ينظرون إليه صلوات الله و سلامه عليه ينتظرون ردّة فعله ، لكنّه رسول الله الذي امتدّ حلمه و اتسع صدره لأخطاء الناس و جهالاتهم ، فهو يعلم أن هذا الأعرابي و أمثاله إنما يتصرّفون على سجيّتهم و طبيعتهم التي اكتسبوها من قسوة الحياة في البادية و شدّتها ، و دواء الجهل لا يكون إلا بالعلم و التعليم ، فقال له عليه الصلاة و السلام : ( لقد حَجّرت واسعا ) أي : لقد ضيّقت واسعاً . قام الرّجل من مكانه ، و بينما هو يتهيّأ للخروج إذ أحسّ برغبة في قضاء حاجته ، و على سجيّته مرّةً أخرى توجّه إلى ناحية المسجد و شرع في إراقة مائه . و لئن تحمّل الصحابة الكرام جهالات الرّجل في أقواله ، فإن تحمّل مثل هذا الفعيل الشنيع ليس بمقدورٍ ، خصوصاً إذا نظرنا إلى ما ينطوي عليه من امتهانٍ بالغٍ لحرمات بيتٍ من بيوت الله تعالى ، فتواثبوا ليوسعوه ضرباً ، و يلقّنونه درساً ، لكنّ إشارةً صارمةً من النبي صلى الله عليه و سلم أوقفتهم عن فعل ذلك ، حيث قال لهم صلى الله عليه و سلم : ( دعوه و أريقوا على بوله ذنوباً من ماء ) ، و لكم كان الموقف قاسياً على الصحابة و هم ينظرون إلى الأعرابيّ و ينتظرونه كي يفرغ من شناعته ، حتى صار للحظات الانتظار ثقلٌ بالغٌ على نفوسهم . و بعد أن انتهى الأعرابيّ ناداه النبي صلى الله عليه و سلم و سأله الرؤؤف الرحيم بأمته صلى الله عليه و سلم : ( ألست بمسلم ؟ ) فقال له : " بلى ! "، قال عليه صلوات ربى و سلامه : ( فما حملك على أن بِلْت في المسجد ؟ ) ، فقال له صادقاً : " و الذي بعثك بالحق ، ما ظننتُ إلا أنه صعيد من الصعدات فبِلْتُ فيه " رواه أبو يعلى ، فقال له عليه الصلاة و السلام معلّماً و مربّياً في جواب ملؤه الرحمة و الشفقة ، و اللطف في العبارة ، : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول و القذر إنما هي لذكر الله و الصلاة و قراءة القرآن ) متفق عليه . و لقد أثّر هذا الموقف على نفس الأعرابيّ تأثيراً بالغاً ، و نجد ذلك جليّاً في قوله الذي أُثر عنه : " .. فقام النبي صلى الله عليه و سلم إليّ بأبي هو و أمي ، فلم يسبّ ، و لم يؤنّب و لم يضرب " رواه أحمد . و هكذا هي أخلاق النبوّة رحمةً و هدى ، و تلطّفاً و شفقة ، ليضرب لنا أروع الأمثلة الدعويّة و التربويّة و يتمثّل لنا حكمة الدعوة قولاً و عملاً . [ إضاءات حول الموقف ] " إن الله تعالى يُعطي على الرفق ما لا يُعطي على العنف " هذا هو الدرس الأوّل الذي نتعلّمه من هذا الموقف العظيم ، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه ، و لا نزع من شيء إلا شانه ، كما صحّ ذلك عن الحبيب صلى الله عليه و سلم ، و لقد كان هذا الخلق النبيل جانباً من جوانب كمالات النبي عليه الصلاة و السلام التي أسر بها قلوب من حوله على اختلاف طباعهم و تنوّع مشاربهم ، قال الله تعالى : { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } ( آل عمران : 159 ) . و من الواضح أن الأعرابي عندما وقعت منه المخالفة في الدعاء ، و المخالفة في مكان قضاء الحاجة ، إنما كان دافعه إلى ذلك جهله بأحكام دينه ، من أجل ذلك لم يعنّفه النبي صلى الله عليه و سلم و إنما أحسن إليه و أدّبه بأرفق خطاب ، و من أجل ذلك أيضاً كانت معاملته عليه الصلاة و السلام للأعراب تختلف عن معاملته للمقرّبين من صحابته . و فائدةٌ أخرى تتعلّق بموقف النبي صلى الله عليه و سلم من منع الصحابة من الوقوع بالرّجل أو الإساءة إليه ، لأنهم إن فعلوا ذلك ترتّب على فعلهم العديد من المفاسد ، أوّلها : أن الرجل قد يُذعَر فيقوم من مكانه و يتسبّب في توسعة مكان النجاسة مما يصعّب معه تطهيرها أو الاهتداء إلى مكانها . و ثانيها : أن ثوبه قد تصيبه النجاسة جرّاء قيامه المستعجل . و ثالثها : أن توقّفه عن إكمال حاجته قد يضرّه لاحتقان الماء في المثانة و العضلات القابضة . و رابعها : أن الرّجل قد تنكشف عورته أثناء هذه اللحظات . و خامسها : أن الرّجل قد تُصيبه ردّة فعلٍ فينسب قسوة الصحابة إلى الدين فينفِر منه . من هنا كان الموقف الحكيم الذي أمر به النبي صلى الله عليه و سلم صحابته أن يتركوه حتى يفرغ من حاجته ، ليعلّمنا قاعدة ارتكاب أخفّ الضررين ، ثم الأمر بإزالة هذه النجاسة عن طريق صبّ الماء الكثير الذي يحيل النجاسة و يمحوها . و ربما يستشكل البعض سؤال النبي صلى الله عليه و سلم الرّجل بقوله صلى الله عليه و سلم : ( ألست بمسلم ؟ ) بالرغم من كونه قد رآه هو و أصحابه يصلّي ركعتين في المسجد ، و الجواب أن السؤال هنا ليس محض استفهام بل هو لتقريره بخطأ ما أقدم عليه و بيان مناقضته لأخلاق المسلمين و ما يقتضيه إيمانه من تعظيم الشعائر و المقدّسات . و الحاصل أن النبي صلى الله عليه و سلم قدّم لنا درساً بالغ الأهمّية في أحوال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و معرفة طبائع الناس و مراعاة نفسيّاتهم ، لتظلّ الذكرى الطيّبة و المشاعر الجميلة في نفوس المدعوّين و ما يترتّب عليه من قبولهم للحق و الهدى . رب زدنا علما بسنة حبيبك محمد صلى الله عليه و سلم و اجعلنا ممن يتخلق بها و ينشرها للعالم و يعلمها . أســـأل الله لي و لكم الـــثـــبـــات اللـــهـــم صـــلِّ و سلم و زِد و بارك على سيدنا محمد و على آله و أصحابه أجمعين --- --- --- --- --- --- المصدر : موقع الشيبة . و الله سبحانه و تعالى أعلى و أعلم و أجَلّ صدق الله العلى العظيم و صدق رسوله الكريم و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم ( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه ) ( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله ) ( و الله الموفق ) ======================= و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية " إن شـاء الله " أخيكم / عدنان الياس ( AdaneeNooO ) درس اليوم أولاً : مع الشكر للأخ / فـارس خـالـد - موقع " الشيبة " الصديق . ثانياً : مع الشكر للأخ / عثمان أحمد - موقع " الشيبة " الصديق . [/frame] |
![]() |
|
|
![]() |