|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير لنشر و إعادة الأخلاق الإسلامية الحقيقية للأسرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
[frame="8 80"] حديث اليوم الأربعـــــاء 27.10.1431 ![]() مرسل من عدنان الياس مع الشكر للأخ مالك المالكى ( الجنب و الحائض هل لا يقرآن القرآن ؟ ) حَدَّثَنَاعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍوَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ أنه قَالَ : ( لَا تَقْرَأْ الْحَائِضُ وَ لَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ ) ========================= قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ لَا تَقْرَأْ الْجُنُبُ وَ لَا الْحَائِضُ وَ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ التَّابِعِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَ الشَّافِعِيِّ وَ أَحْمَدَ وَ إِسْحَقَ قَالُوا لَا تَقْرَأْ الْحَائِضُ وَ لَا الْجُنُبُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا إِلَّا طَرَفَ الْآيَةِ وَ الْحَرْفَ وَ نَحْوَ ذَلِكَ وَ رَخَّصُوا لِلْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ قَالَ وَ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ يَقُولُ إِنَّ إِسْمَعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ كَأَنَّهُ ضَعَّفَ رِوَايَتَهُ عَنْهُمْ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَ قَالَ إِنَّمَا حَدِيثُ إِسْمَعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ عَنْ أَهْلِ الشَّأْمِ وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَصْلَحُ مِنْ بَقِيَّةَ وَ لِبَقِيَّةَ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عَنْ الثِّقَاتِ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَال سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ ذَلِكَ و قد جاء فى : ( تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ) قَوْلُهُ : ( وَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ) ابْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ، وَ قَالَ الْخَزْرَجِيُّ : وَ ثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَ أَبُو حَاتِمٍ وَ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ بِأَسْمَاءِ الْعَشَرَةِ . قوله : ( عنَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ ) ابْنُ سُلَيْمٍ الْعَنْسِيُّ أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ ، مُخَلِّطٌ فِي غَيْرِهِمْ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ، وَ قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ : عَالِمُ الشَّامِ وَ أَحَدُ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ ، وَ ثَّقَهُ أَحْمَدُ وَ ابْنُ مَعِينٍ وَ دُحَيْمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَ ضَعَّفُوهُ فِي الْحِجَازِيِّينَ ، مَاتَ سَنَةَ 181 إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَةٍ . قَوْلُهُ : ( لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ ) أَيْ لَا الْقَلِيلَ وَ لَا الْكَثِيرَ ، وَ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَ لَا لِلْحَائِضِ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَ قَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي تَحْرِيمِ - ص 347 - قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ ، وَ فِي كُلِّهَا مَقَالٌ ، لَكِنْ تَحْصُلُ الْقُوَّةُ بِانْضِمَامِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ وَ مَجْمُوعُهَا يَصْلُحُ لِأَنْ يُتَمَسَّكَ بِهَا . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ) قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ نَكُنْ جُنُبًا ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ ، وَ هَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَ حَسَّنَهُ ، وَ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ . وَ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَا يَحْجُبُهُ أَوْ لَا يَحْجِزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : ( حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) . وَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَ صَحَّحَهُ قَالَ : وَ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَ مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَ كَانَ قَدْ كَبِرَ وَ أُنْكِرَ حَدِيثُهُ وَع َقْلُهُ ، وَ إِنَّمَا رَوَى هَذَا بَعْدَ كِبَرِهِ ، قَالَهُ شُعْبَةُ . انْتَهَى كَلَامُهُ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ ، وَ قَالَ الْحَافِظُ : وَ الْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ . وَ فِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَ هُوَ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . . . إِلَخْ ) وَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ، وَ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ قَدْ وَثَّقَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَ ضَعَّفُوهُ فِي الْحِجَازِيِّينَ ، وَ هُوَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَذَا حَدِيثٌ يَنْفَرِدُ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَ رِوَايَتُهُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ضَعِيفَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِهَا ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِهِ وَ هُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى ، وَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : سَمِعْتُ أَبِي وَ ذَكَرَ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ هَذَا فَقَالَ أَخْطَأَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ . قَوْلُهُ : ( قَالُوا لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَ لَا الْجُنُبُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا إِلَّا طَرَفَ الْآيَةِ ) أَيْ بَعْضَهَا فَلَا - ص 348 - بَأْسَ لَهُمَا قِرَاءَةُ بَعْضِ الْآيَةِ أَوْ حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَ أَمَّا قِرَاءَةُ الْآيَةِ بِتَمَامِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا أَلْبَتَةَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْجُنُبَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ لَا تَقْرَأُ ؛ لِأَنَّ حَدَثَهَا أَغْلَظُ مِنْ حَدَثِ الْجَنَابَةِ ، وَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْجُنُبِ : إِنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْآيَةَ وَ نَحْوَهَا . وَ قَدْ حُكِيَ أَنَّهُ قَالَ : تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَ لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ; لِأَنَّ الْحَائِضَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْ نَسِيَتِ الْقُرْآنَ لِأَنَّ أَيَّامَ الْحَيْضِ تَتَطَاوَلُ وَ مُدَّةُ الْجَنَابَةِ لَا تَطُولُ ، وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَ عِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِقِرَاءَةِ الْجُنُبِ الْقُرْآنَ ، وَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : قَوْلُ الْأَكْثَرِ هُوَ الرَّاجِحُ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ ، وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . تَنْبِيهٌ : اعْلَمْ أَنَّ الْبُخَارِيَّ عَقَدَ بَابًا فِي صَحِيحِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَائِلٌ بِجَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : بَابٌ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ وَ لَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا ، وَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ . وَ ذَكَرَ آثَارًا أُخْرَى ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرَفَ حِضْتُ . . . الْحَدِيثَ ، وَ فِيهِ : ( فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي ) ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ وَ غَيْرُهُ : إِنَّ مُرَادَ الْبُخَارِيِّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى جَوَازِ قِرَاءَةِ الْحَائِضِ وَ الْجُنُبِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ جَمِيعِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ ، وَ إِنَّمَا اسْتَثْنَاهُ لِكَوْنِهِ صَلَاةً مَخْصُوصَةً ، وَ أَعْمَالُ الْحَجِّ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرٍ وَ تَلْبِيَةٍ وَ دُعَاءٍ وَ لَمْ تُمْنَعِ الْحَائِضُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ الْجُنُبُ ؛ لِأَنَّ حَدَثَهَا أَغْلَظُ مِنْ حَدَثِهِ ، وَ مَنْعُ الْقِرَاءَةِ إِنْ كَانَ لِكَوْنِهِ ذِكْرَ اللَّهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا ذُكِرَ ، وَ إِنْ كَانَ تَعَبُّدًا فَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ ، وَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ -يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - شَيْءٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ ، وَ إِنْ كَانَ مَجْمُوعُ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عِنْدَ غَيْرِهِ ، لَكِنَّ أَكْثَرَهَا قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ وَ لِهَذَا تَمَسَّكَ الْبُخَارِيُّ وَ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ غَيْرُهُ كَالطَّبَرِيِّ وَ ابْنِ الْمُنْذِرِوَدَاوُدُ بِعُمُومِ حَدِيثِ : كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ; لِأَنَّ الذِّكْرَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْقُرْآنِ وَ بِغَيْرِهِ ، وَ إِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الذِّكْرِ وَ التِّلَاوَةِ بِالْعُرْفِ ، وَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ : وَ فِي جَمِيعِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ نِزَاعٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ تَصَرُّفِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ . وَ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى الْمَنْعِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَا يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَ ابْنُ حِبَّانَ وَ ضَعَّفَ بَعْضُهُمْ بَعْضَ رُوَاتِهِ ، وَ الْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ ، لَكِنْ قِيلَ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ فَلَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ مَا عَدَاهُ ، وَ أَجَابَ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْمَلِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - ص 349 - مَرْفُوعًا : " لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَ لَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ " فَضَعِيفٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . وَ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَا لَفْظُهُ : وَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا ، وَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَ هُوَ مَتْرُوكٌ ، وَ مَوْقُوفًا وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي أَنِيسَةَ ، وَ هُوَ كَذَّابٌ ، وَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَ هَذَا الْأَثَرُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَ صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ جُنُبٌ ، وَ سَاقَهُ عَنْهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . انْتَهَى ، وَ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي : وَ رُبَّمَا يُعَضَّدَانِ - أَيْ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَ حَدِيثُ جَابِرٍ - بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ فَلِذَلِكَ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ أَيْضًا . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( قَالَ وَسَمِعْتُ ) أَيْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَ سَمِعْتُ . ( قَالَ ، وَ إِنَّمَا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ ) أَيْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الَّذِي هُوَ صَحِيحٌ وَ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ إِنَّمَا هُوَ مَا يَرْوِيهِ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْعَنْسِيُّ الْحِمْصِيُّ عَالِمُ الشَّامِ وَ ثَّقَهُ أَحْمَدُ وَ ابْنُ مَعِينٍ وَ دُحَيْمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَ ضَعَّفُوهُ فِي الْحِجَازِيِّينَ ، وَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ مُخَلِّطٌ فِي غَيْرِهِمْ . قوله : ( وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَصْلَحُ مِنْ بَقِيَّةَ ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : سُئِلَ أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَ بَقِيَّةَ فَقَالَ بَقِيَّةُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَ قَالَ فِي تَرْجَمَةِ بَقِيَّةَ : قَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ . انْتَهَى ، فَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ . وَ اللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ . و أجل ( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه ) ( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله ) ( و الله الموفق ) ======================= و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية " إن شـاء الله " [/frame]
|
![]() |
|
|
![]() |