
يوم أمس, 08:29 PM
|
|
Senior Member
|
|
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 64,154
|
|
من رحمة الله
من: الأخت / أم لـؤي
من رحمة الله
إذا سلم القلبُ من الحسد والغشِّ والغلِّ والحقد، فإنَّ هذه المدنسات تجعل صاحبَها يتحامل على الآخرين، ويودّ لهم المكروه والشَّر، بل قد يصل الحالُ به إلى أكثر من هذا، وهو أن يسعى إلى إيصال الشَّر إليهم؛ بأذيتهم وإيصال المكروه لهم بلسانه، ويده، وقلمه، وما استطاع، فهذا يكون قد نقص من إيمانه الواجب،الذي ليس له شغلٌ إلا الوقيعة في أعراض المسلمين، ونقل النَّميمة بين الناس، وقالة السُّوء، وإيغار الصُّدور؛ هذا يكون أسوأ حالًا من ذاك الذي قال فيه النبيُّ ﷺ: لا تُؤمنوا حتى تحابّوا، لا يُؤمن أحدُكم حتى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه.
هي مراتب، أعلى هذه المراتب أن يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه، هذا الذي حقق الإيمانَ الواجب، بعدها أن يُحبّ أخاه، لكنَّه لا يبلغ هذه المرتبة، أن يصير بهذا الحال؛ أن يُحبّ له ما يُحبّ لنفسه، فيكون مُقَصِّرًا.
لم يُطالبه الشارعُ أن يُحبّ لأخيه أكثر مما يُحبّ لنفسه، وإنما ذاك في محبّة الله، ومحبّة رسوله ﷺ: لا يُؤمن أحدُكم حتى أكون أحبّ إليه من والده، وولده، والناس أجمعين[12]، أمَّا في محبّة المسلمين فإنَّ من رحمة الله ولُطفه أنَّه لم يُطالبنا بأكثر من أن يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه.
|