عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-24-2012, 09:04 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي إلى كل فتاة لم تتزوج بعد وقد تقدم بها العمر

إلى كل فتاة لم تتزوج بعد وقد تقدم بها العمر


إلى من لم تتزوج بعد، وجعلت الهمّ رفيقها، وغلفت بالحزن قلبها،
وجعلت اليأس يدبُّ في نفسها، وكل هذا لأنها لم ترزق بالزوج بعد.


رفقا بنفسك أيتها الكريمة.. فالزواج ليس فريضة يهدم دينك إن لم تفعليه،
بل هو سنة الله في خلقه، يكتبها لمن يشاء، ويرزق بها من يشاء، ولا راد لقضاء الله،
فكم من عالم وعالمة أثروا التاريخ الإسلامي بالأبحاث والكتب،
ولم يكتب الله لهم أن يتزوجوا، ومع هذا ذاع صيتهم، وخلفوا وراءهم كنوزا فكرية ثمينة،
خيرا من كنوز الذهب والأحجار الكريمة، ولم يقلل هذا من شأنهم أبدا.

أختي الكريمة..

لماذا تعتزلين الناس؟ أو تكونين معهم بقلب حزين يائس،
وكل ذلك بسبب عدم زواجك، وهذا فيه اعتراض على قضاء الله، فيا أختي..

أنتِ لا تدرين ! قد يكون في بقائك دون زواج رحمة بك، فاشكري الله على أي حال،
ولا تحزني أو تعتزلي الناس، فهذا معناه شعورك بالنقص
وكأن عدم الزواج يخل في عقيدتك أو ينقص من إيمانك وكرامتك.

إذًا اشكري الله أن فضَّلك على كثير من خلقه، وقدر لك هذا الحال لحكمة لا تعلمينها..
ولعل فيها تخفيفا لذنوبك..

{ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ويُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا }

(سورة الطلاق آية: 5).

لن أنسى الجانب الهام، والذي هو سبب رغبة الفتيات في الزواج،
وهو الإنجاب وإشباع عاطفة الأمومة بداخلها،
وهنا أيتها الكريمة أتمنى منك أن تنظري حولك وتَرَيْ حال من تزوجت وقدر الله عليها عدم الإنجاب،
تخيلي شعورها وكيف هو حالها؟

فهي والله في شقاء وعذاب لأنها حُرمت من شيء هام، تسعى له كل امرأة،
والحزن يملأ نفسها بالتأكيد، والله يرحم حالها ويفرج عنها،
ويرزقها بالذرية الصالحة.

أختاه .. أليس حالك أفضل من حالها، فأنتِ محرومة من هذه العاطفة،
بينما تلك المرأة محرومة وفوق ذلك تشعر بالحزن،
لأنها سبب في حرمان زوجها من عاطفة الأبوة، وهذا يُشكّل ضغطا نفسيا كبيرا عليها.

أنتِ لديك أبناء إخوتك وأقربائك، فوجهي عاطفتك نحوهم،
وعلميهم وساعدي في تنشئتهم على أحسن الأخلاق وعلى طاعة الله،
وسيمتلئ قلبك بالسعادة الحقيقية ومعها الأجر العظيم.


لا تجعلي كل تفكيرك محصورا في الزواج،
فهكذا سيمضي العمر سريعا وموحشا عليك، بل اصرفي هذا التفكير عن بالك،
وتوكلي على خالقك، واجعلي همك رضى الله وتعلم دين الله،
فأنتِ إن لم تكوني عالمة بكتاب الله وحافظة له فقد فاتك الكثير،
فعليك بطلب العلم الشرعي وابتغاء وجه الله الكريم،
وهكذا سيمر العمر وأنتِ كلك ثقة بنفسك وبالله لأنك توكلت على الله.





أختي العزيزة..

إن كنتِ تشعرين بأن عمرك يمضي ويحترق، فلا تجعليه يحترق فيكون هباء منثورا،
كعود الخشب اليابس، بل اجعليه يحترق كالشمعة التي تحترق لتنير الدرب للآخرين،
وتضيء للآخرين حياتهم، وهدفها ابتغاء وجه ربٍ كريم.

أختاه..

لا تبالي بتلك الأوصاف التي تطلق عليك، فالعنوسة الآن تشمل الشباب قبل الفتيات،
ولدي خمس قريبات في الثلاثين من أعمارهن،
تزوجن بشباب تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثين والخامسة والثلاثين..

وفي هذا التأخير حكمة عظيمة شعر بها هؤلاء الفتيات والشباب معا،
وهي أنهن عرفن قيمة الزواج، وجعلهن هذا الأمر يقدرن الحياة الزوجية،
وكان دافعا لهن لقيامهن بواجباتهن على أكمل وجه ابتغاء مرضاة الله،
ولتعويض ما فاتهن.

وسبحان من يوزع الأرزاق كما يشاء،
وغيرهن كثيرات من تزوجن وهن في منتصف الثلاثينات بل وحتى في الأربعين،
وعشن في سعادة وهناء، فليس المهم طول الحياة الزوجية،
المهم وقت السعادة الحقيقية فيها.

أختي..

اجعلي كلمة عانس رمزا لعزتك وافتخارك بنفسك،
ولا تجعليها خنجرا مسموما تغرسينه بيديك في قلبك..

إن شعر الآخرون بعظم شخصيتك ونجاحك وعلو قدرك،
فسيخجلون من توجيه هذه الكلمة لك، ولو حدث ووجهوا لك هذه الكلمة..
فهذا لن يهز ثقتك بنفسك وثقتك بمن خلقك وصورك وشق سمعك وبصرك،
فمن أنعم عليك بهذا قادر على أن ينعم عليك بما هو خير لك.


أختي الكريمة..

بأي عمر كنتِ، في العشرين أو الثلاثين أو الأربعين أو حتى أكثر،
أتعلمين بماذا أشبه حالك؟ حالك كحال تلك اللؤلؤة الثمينة،
الساكنة في أعماق البحار، لا أحد يراها،
فهي محفوظة في تلك الأصداف، والتي لم تستخرج بعد!

وأقول (بعد) لأنه لم يأت ذلك الصياد الماهر الذي يعرف كيف يستخرج الجواهر الثمينة،
أو بسبب وجودها في أماكن بعيدة وعميقة يصعب على الصيادين الوصول إليها.

وما أكثر اللؤلؤ الذي لم يُستخرج بعد من أصدافه،
لأي سببٍ كان، فهل يعني هذا بأنه رخيص أو ثمنه قليل؟

يا أختي الكريمة..

فافرحي، واخرجي للناس، وارفعي رأسك عاليا ليس من أجل العباد،
بل من أجل رب العباد، واملئي قلبك بالعزة والرضى بقضاء الله..
واجعلي هذا اليوم هو البداية الحقيقة لك، وتوجهي فيه لله،
وادعيه أن يعينك على ذكره وشكره وحُسن عبادته، وأن ييسر أمرك،
ويفقهك في أمور دينك، ويجعلك نورا لمن حولك، وأكثري من هذا الدعاء وردديه صباحا ومساء

(اللهم أغنني بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك).

يا أختي الكريمة..

لا يحزنك ذلك، وتذكري أنك لؤلؤة مكنونة، في صدفة محفوظة،
تعيش حياة ساكنة في أعماق البحار، وعدم اصطيادها، لا يقلل من قيمتها أبدا.

وفق الله فتيات وشباب الإسلام لما فيه الخير في دينهم ودنياهم.


منقول

رد مع اقتباس