
يوم أمس, 06:39 PM
|
|
Senior Member
|
|
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 63,823
|
|
محبطات الأعمال ومفسداتها
من : الأخت الزميلة / جِنان الورد
محبطات الأعمال ومفسداتها
قال: الإمام ابن القيم رحمه الله -:
محبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر، وليس الشأن في العمل،
إنما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه.
فالرياء وإن دق محبط للعمل، وهو أبواب كثيرة لا تحصر، وكون العمل غير مقيد باتباع السنة أيضاً موجب لكونه باطلاً،
والمن به على الله تعالى بقلبه مفسد له، وكذلك المن بالصدقة
والمعروف والبر والاحسان والصلة مفسد لها.
كما قال سبحانه وتعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }
وأكثر الناس ما عندهم خبر من السيئات التي تحبط الحسنات،
وقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ
كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }
فحذر المؤمنين من حبوط أعمالهم بالجهر لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يجهر بعضهم لبعض،
وليس هذا بردة، بل معصية تحبط العمل وصاحبها لا يشعر بها،
فما الظن بمن قدَّمَ على قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهدية وطريقه قول غيره وهديه وطريقه؟
أليس هذا قد حبط عمله وهو لا يشعر؟
الوابل الصيب : ج1 ( ص11 )
|