
01-25-2026, 10:10 PM
|
|
Senior Member
|
|
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 63,654
|
|
فضائل ومنكرات شهر شعبان
من : الأخت الزميلة / جِنان الورد
فضائل ومنكرات شهر شعبان
إن الله تعالى فضل بعض الأزمنة والأوقات على بعض وخصها بأمور دون غيرها ومن ذلك شهر رمضان والعشر الأواخر
خيره وليلة القدر أفضل لياليه قال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له
ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري (1802) ومنها عشر ذي الحجة
فقد حُث فيها على مزيد من الطاعة والعبادة أكثر من غيرها فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ).
يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ.
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ (وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ)
رواه البخاري (926) وأبو داود (2440) واللفظ له.
وغير ذلك من الأزمنة الفاضلة كالثلث الأخير من الليل ومن هذه الأزمنة شهر شعبان فالناس فيه طرفا نقيض
ما بين منكر لما خص فيه من عبادات ومن مبتدع فيه ما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم
والحق الوسط في ذلك فنثبت ما أثبته الشرع من غير زيادة ولا نقصان وهذا ما سيرد بيانه إن شاء الله تعالى.
سبب تسمية شعبان:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى " وسمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات
بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وهذا أولى من الذي قبله وقيل فيه غير ذلك " ا.
هـ فتح الباري 4/213وانظر كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 1/319
ومن فضائله أن الأعمال ترفع فيه:
لما رواه أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟
قَالَ: (ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ)
رواه أحمد(21753) والنسائي (2356) وصححه ابن خزيمة.
كثرة صيام النبي صلى الله عليه وسلم فيه
لحديث أسامة السابق ولحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِى شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ.
رواه البخاري (1868) ومسلم (2777).
حكم صيام النصف من شعبان
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ) رواه أحمد (9707)
وصححه ابن حبان (3589) قال ابن رجب رحمه الله تعالى:صححه الترمذي و غيره و اختلف العلماء في صحة هذا
الحديث ثم في العمل به: فأما تصحيحه فصححه غير واحد منهم الترمذي و ابن حبان و الحاكم و الطحاوي
و ابن عبد البر و تكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء و أعلم و قالوا: هو حديث منكر منهم ابن المهدي و الإمام أحمد
و أبو زرعة الرازي و الأثرم و قال الإمام أحمد: لم يرو العلاء حديثا أنكر منه " ا.
هـ لطائف المعارف /151 أما صيام النصف من شعبان مفردا فهذا لا أصل له بل إفراده مكروه نص عليه الشيخ
تقي الدين رحمه الله تعالى في الاقتضاء 2/632 وقال المباركفوري رحمه الله تعالى:
" لم أجد في صوم يوم ليلة النصف من شعبان حديثا مرفوعا صحيحا " ا.
هـ تحفة الأحوذي 3/368
أما حديث " إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها " فقد رواه ابن ماجه (1388)
والبيهقي في الشعب (3922)وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/562 وقال: حديث لا يصح.
وقال البوصيري رحمه الله تعالى: هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة
قال أحمد وابن معين يضع الحديث.
مصباح الزجاجة (491) وقال المباركفوري: ضعيف جدا.
|