عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-10-2013, 09:54 PM
adnan adnan غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 13,481
افتراضي الحلقة ( 422 ) من دين و حكمة - أحكام الزواج 51 /

( الحلقة رقم : 422 )
{ الموضوع الـعاشر الفقرة 51 }
( أحكــام الـزواج )
أخى المسلم
نواصل معكم اليوم الموضوع الـعاشر من مواضيع دين و حكمة

الحمد لله رب العالمين

و الصلاة والسلام على سيد الأولين و الأخرين

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

و من أهتدى بهديه إلى يوم الدين .
قال أبن مسعود


لو لم يبق من أجلى إلا عشرة أيام

و أعلم أنى أموت فى آخرها

و لى طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة


أخى المسلم

حديثنا اليوم عن
كيفية التحقق فى قضية الفسخ بالعيب


الحق أن كل الأراء المتقدمة غير جدير بالإعتبار

و أن الحياة الزوجية التى بنيت على السكن و المودة و الرحمة

لا يمكن أن تتحقق و تستقر ما دام هناك شئ من العيوب و الأمراض
تنفر أحد الزوجين من الأخر

فإن العيوب و الأمراض المنفرة لا يتحقق معها المقصود من النكاح

و لهذا أذِن الشارع بتخيير الزوجين فى قبول الزواج أو رفضه


قال أبن القيم يرحمه الله


" فالعمى و الخرس و الطرش

و كونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما

أو كون الرجل كذلك

من أعظم المنفرات و السكوت عليه من أقبح التدليس و الغش

و هو مناف للدين "


ماذا قال أمير المؤمنين رضى الله تعالى عنه


[ لمن تزوج أمرأة و هو لا يولد له

أخبرها أنك عقيم و خيرها ]


و ماذا قال رضى الله تعالى عنه

فى العيوب التى هى عندها كمال بلا نقصقال :

[ و القياس أن كل عيب ينفر الزوج الأخر منه

و لا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة و المودة

يوجب الخيار و هو أولى من البيع ]

كما أن الشروط المشروطة فى النكاح أولى بالوفاء من شروط البيع

و ما ألزم الله و رسوله مغرورا قط

و لا مغبونا بما غُرَ و غُبِنَّ به

و من تدبر مقاصد الشرع فى مصادره و موارده و عدله و حكمته

و ما أشتمل عليه من المصالح لم يخف عليه رجحان هذا القول
و قر به من قواعد الشريعة


و قد روى يحيى بن سعيد الأنصارى رضى الله تعالى عنه

عن أبن المسيب رضى الله تعالى عنه أنه قال :

قال عمر رضى الله تعالى عنه :

[ أيما أمرأة تزوجت و بها جنون أو جذام أو برص

فدخل بها ثم أطلع على ذلك فلها مهرها بمسيسته إياها

و على الولى الصداق بما دلس كما غره ]


و روى الشعبى عن على كرم الله وجهه


[ أيما أمرأة نُكحت و بها برص أو جنون أو جزام أو قرن

فزوجها بالخيار ما لم يمسها إن شاء أمسك و إن شاء طلق

و إن مسها فلها المهر بما أستحل من فرجها ]


و قال وكيع


عن سفيان الثورى عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
رضى الله تعالى عنهم

عن عمر رضى الله تعالى عنه قال

[ إذا تزوجها برصاء أو عمياء فدخل بها

فلها الصداق و يرجع به إلى من غره ]

و هذا يدا على أن عمر رضى الله تعالى عنه لم يذكر تلك العيوب المتقدمة
على وجه الأختصاص و الحصر دون ما عداها

و كذلك حكم قاضى الإسلام شريح رضى الله تعالى عنه

الذى يضرب المثل بعلمه و دينه و حكمه

رد مع اقتباس