![]() |
درس اليوم (01)
من:إدارة بيت عطاء الخير درس اليوم مَنْ لم يَتْب في رمضان فمتى يتوب؟! مِنْ أعظم نعم الله تعالى على عباده أن يُبَلغهم شهر رمضان، فقد فضَّل الله عز وجل هذا الشهر المبارك على سائر الشهور والأيام، فهو فيها كالشمس بين الكواكب، وتاج على رأس الزمان، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يُبَشِّرُ أصحابه رضوان الله عليهم بقدومه، لِمَا فيهِ مِنَ الخيرِ الكثير، والفضائل والبركات العظيمة، فكان يقول لهم: (أتاكم شهرُ رمضان، شهرٌ مبارَكٌ، فرض اللهُ عليكم صيامَه، تفتحُ فيه أبوابُ الجنَّة، وتُغلَق فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ (تُشَدُّ الأغلالُ والسَّلاسِلُ) فيه مَرَدَةُ الشياطين (رُؤساءُ الشَّياطين)، وفيه ليلةٌ (ليلة القدر) هي خيرٌ من ألف شهرٍ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم) رواه النسائي. وقال صلى الله عليه وسلم: (مَن صام رمضان إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه) رواه البخاري.. وكان الصحابة رضوان الله عليهم ـ لِمَا عَلِموه مِنْ فضل وعِظَم شهر رمضان ـ يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم هذا الشهر العظيم، ويدعون الله ستة أشهر بعده أنْ يتقبله منهم.. ولا شك أن العاقل الحازم يحرص كل الحرص على استغلال ذلك الشهر المبارك، فالمحروم حقاً مَنْ ضيَّع هذه الفرصة، وأدرك هذا الشهر ولم يُغْفَر له، فاستحق الذل والإبعاد بدعاء جبريل عليه السلام وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال جبريل: (يا مُحمد! مَن أدرك شهر رمضان فمات، ولم يُغفر له، فأُدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقال: آمين) رواه الطبراني. وإذا كان الله سبحانه دعا عباده إلى التوبة الصادقة النصوح في كل زمان، فإن التوبة في رمضان أوْلى وآكد، لأنه شهر تُسْكَبُ فيه العبرات، وتُقال فيه العثرات، وتُعتق فيه الرقاب من النار، ومن لم يتب في رمضان فمتى يتوب؟! اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين . |
| All times are GMT +3. The time now is 05:04 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.