![]() |
حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا
من : الأخت الزميلة / جِنان الورد حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا لماذا نعشق هذا العذر؟ لأنه يمنحنا حصانة نفسية ضد تأنيب الضمير. بدل مواجهة التقصير بمرارةٍ شافية، نحقن أنفسنا بمخدّر: نيتي صافية. حلو المذاق… لكنه مهلك. نكنس أخطاءنا تحت سجادة التبرير. رسالةٌ حادّة تُرسل ثم يُقال بعدها: كنت أمزح. كلمةٌ جارحة تُقال ثم تُمحى بعبارة: لم أقصد. تتراكم الأوساخ تحت السجادة يومًا بعد يوم، حتى نتعثر بها ونسقط… وحينها لا تنفع النوايا. من زاوية الضحية يا صاحب النية البيضاء… السكين التي طعنتَ بها غيرك بكلمةٍ أو فعلٍ أوجعته، ولم يُخفّف من نزفه أنك لم تقصد. الجرح جرح. والأذى أذى. الله الذي يعلم خائنة الأعين جعل حقوق العباد مبنية على المشاحّة. ويوم الحساب، لن يقبل خصمك “نية طيبة” بدل حقه؛ سيطلب حسناتٍ حقيقية. الخلاصة الإيمان ليس ما وقر في الصدر فقط، بل ما وقر في القلب وصدّقه العمل. لا تبنِ قصورًا في الهواء ثم تسكن العراء. إن كان قلبك أبيض، فأرِنا بياضه في: لسانٍ ممسوك، وأمانةٍ مؤدّاة، واتباعٍ صادق لشرع الله. توقّف عن استخدام حُسن النوايا شماعةً تُعلَّق عليها الأخطاء. القاعدة الذهبية: صحّح النية في البداية، وأتقِن العمل في النهاية. فالنية التي لا تتحوّل إلى عملٍ صواب ليست بريئة… بل مُخدَّرة. |
| All times are GMT +3. The time now is 11:18 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.