![]() |
حكم الاختلاف و النزاع المذهبي في المسائل الفرعية
[frame="9 98"] الأخ الزميل / مالك المالكى ( سـؤال و جـواب ) حكم الاختلاف و النزاع المذهبي في المسائل الفرعية الســــؤال : هل تؤدي الخلافات المذهبية إلى القطيعة بين المسلمين ، كما فعل أخونا حينما قاطع جماعته ؛ لأن بعضهم لا يمسك بيديه في أسفل الصدر ؟ الإجــابــة : أما المخالفة في الفروع فلا ، المخالفة في الفروع لا توجب الفرقة و الاختلاف ، و لا توجب العداوة و البغضاء ، فإذا كان بعض المصلين يطلق يديه و لا يجعلهما على صدره ، و لا تحت سرته ، بل يطلقهما كما هو معروف في مذهب مالك عند المالكيين فلا بأس بذلك ، لا يوجب هذا عداوة و لا بغضاء ؛ لأنهم تبعوا غيرهم من العلماء ، و قلدوهم بذلك و لهم شبهة التقليد ، فلا ينبغي التقاطع في هذا ، ينبغي التساهل و التسامح و التعليم بالكلام الطيب ، يوجه من فعل ذلك ، إلا أن الأفضل و السنة أن يضم يده اليمنى على اليسرى على صدره ، هذا هو الأفضل ، و هذا هو السنة ، كما ثبت ذلك في حديث وائل بن حجر ، و حديث قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه ، و مرسل صحيح عن طاوس رحمه الله ، المقصود أن هذا هو الصواب ، و أنه يضع كفه الأيمن على كفه الأيسر على صدره ، هذا هو الأفضل ، و لكن إذا أرسل يديه ، أو جعلهما تحت السرة فلا ينبغي أن يكون في هذا نزاع و لا مخالفة و لا قطيعة ، و لا تباغض ، بل إنما هو دعوة بالتي هي أحسن ، و مذاكرة في هذه الأمور و أشباهها . و هكذا من لا يرفع يديه عند الركوع ، أو عند الرفع منه ، أو عند القيام من التشهد الأول ، كل هذا وإن كان خلاف السنة ، لكن لا يوجب تقاطعا و لا بغضاء و لا انشقاقا ، و هكذا غير ذلك ، كجلسة الاستراحة و أشباه ذلك من الأمور الفرعية التي قد يقع النزاع فيها ، و الخلاف فيها بين العلماء لكن من طريقة أهل العلم أنهم لا يتباغضون و لا يتقاطعون و لا يتهاجرون ، بل يتباحثون ، و كل واحد يقصد الخير لأخيه ، و ينصح و يطلب الدليل ، و الله المستعان . و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء [/frame] |
| All times are GMT +3. The time now is 12:43 AM. |
Powered by vBulletin® Version utf-8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.