![]() |
الغضب غلبة من الشيطان
[frame="1 98"] صيد الخاطر لابن الجوزي الغضب غلبة من الشيطان متى رأيت صاحبك قد غضب و أخذ يتكلم بما لا يصلح ، فلا ينبغي أن تعقد على ما يقوله خنصراً ، و لا أن تؤاخذه به . فإن حاله حال السكران ، لا يدري ما يجري . بل اصبر لفورته ، و لا تعول عليها ، فإن الشيطان قد غلبه ، و الطبع قد هاج ، و العقل قد استتر . و متى أخذت في نفسك عليه ، أو أجبته بمقتضى فعله ، كنت كعاقل واجه مجنوناً ، أو كمفيق عاتب مغمى عليه . فالذنب لك . بل انظر بعين الرحمة ، و تلمح تصريف القدر له ، و تفرج في لعب الطبع به . و اعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى ، و عرف لك فضل الصبر . و أقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى ما يستريح به . و هذه الحالة ينبغي أن يتلمحها الولد عند الغضب الوالد ، و الزوجة عند غضب الزوج ، فتتركه يشتفي بما يقول ، و لا تعول على ذلك ، فسيعود نادماً معتذراً . و متى قوبل على حالته و مقالته صارت العداوة متمكنة ، و جازى في الإفاقة على ما فعل في حقه وقت السكر . و أكثر الناس على غير هذه الطريق . متى رأوا غضبان قابلوه بما يقول و يعمل ، و هذا على مقتضى الحكمة ، بل الحكمة ما ذكرته ، و ما يعقلها إلا العالمون . [/frame] |
| All times are GMT +3. The time now is 09:14 PM. |
Powered by vBulletin® Version utf-8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.