بيت عطاء الخير الاسلامي

بيت عطاء الخير الاسلامي (http://www.ataaalkhayer.com/index.php)
-   الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير (http://www.ataaalkhayer.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   أستوقفتني آيه ( اخر سورة الحشر) (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=23754)

adnan 01-18-2015 10:14 PM

أستوقفتني آيه ( اخر سورة الحشر)
 
الأخت / فــــــاتوووو



أستوقفتني آيه ( اخر سورة الحشر )
{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ
عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ
الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) }
(الحشر)
أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ :
الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَلَا رَبّ غَيْره وَلَا إِلَه لِلْوُجُودِ سِوَاهُ وَكُلّ مَا يُعْبَد
مِنْ دُونه فَبَاطِل وَأَنَّهُ "
عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة "
أَيْ يَعْلَم جَمِيع الْكَائِنَات الْمُشَاهَدَات لَنَا وَالْغَائِبَات عَنَّا فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ
شَيْء فِيالْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء مِنْ جَلِيل وَحَقِير وَصَغِير وَكَبِير حَتَّى الذَّرّ
فِي الظُّلُمَات وَقَوْله تَعَالَى
{ هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم }
الْمُرَاد أَنَّهُ ذُو الرَّحْمَة الْوَاسِعَة الشَّامِلَة لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَات فَهُوَ رَحْمَن
الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَرَحِيمهمَا وَقَدْ
قَالَ تَعَالَى
{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْء }
وَقَالَ تَعَالَى
{ كَتَبَ رَبّكُمْ عَلَى نَفْسه الرَّحْمَة }
وَقَالَ تَعَالَى
{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ }
قَالَ تَعَالَى
{ هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْمَلِك }
أَيْ الْمَالِك لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء الْمُتَصَرِّف فِيهَا بِلَا مُمَانَعَة وَلَا
مُدَافَعَة وَقَوْله تَعَالَى
{ الْقُدُّوس }
قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه أَيْ الطَّاهِر وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة أَيْ الْمُبَارَك
وَقَالَ اِبْن جُرَيْج تُقَدِّسهُ الْمَلَائِكَة الْكِرَام
{ السَّلَام }
أَيْ مِنْ جَمِيع الْعُيُوب وَالنَّقَائِص لِكَمَالِهِ فِي ذَاته وَصِفَاته وَأَفْعَاله
وَقَوْله تَعَالَى
{ الْمُؤْمِن }
قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ أَمَّنَ خَلْقه مِنْ أَنْ يَظْلِمهُمْ وَقَالَ قَتَادَة
أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إِنَّهُ حَقّ وَقَالَ اِبْن زَيْد صَدَقَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ فِي إِيمَانهمْ بِهِ .
وَقَوْله تَعَالَى
{ الْمُهَيْمِن }
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد أَيْ الشَّاهِد عَلَى خَلْقه بِأَعْمَالِهِمْ بِمَعْنَى
هُوَ رَقِيب عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ
{ وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد }
وَقَوْله
{ ثُمَّ اللَّه شَهِيد عَلَى مَا يَفْعَلُونَ }
" وَقَوْله "
{ أَفَمَنْ هُوَ قَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ }
الْآيَة . وَقَوْله تَعَالَى
{ الْعَزِيز }
أَيْ الَّذِي قَدْ عَزَّ كُلّ شَيْء فَقَهَرَهُ وَغَلَبَ الْأَشْيَاء فَلَا يُنَال جَنَابه
لِعِزَّتِهِ وَعَظَمَته وَجَبَرُوته وَكِبْرِيَائِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى
{ الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر }
أَيْ الَّذِي لَا تَلِيق الْجَبْرِيَّة إِلَّا لَهُ وَلَا التَّكَبُّر إِلَّا لِعَظَمَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ
فِي الصَّحِيح " الْعَظَمَة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاء رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا
مِنْهُمَا عَذَّبْته " وَقَالَ قَتَادَة : الْجَبَّار الَّذِي جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا يَشَاء
وَقَالَ اِبْن جَرِير : الْجَبَّار الْمُصْلِح أُمُور خَلْقه الْمُتَصَرِّف فِيهِمْ بِمَا فِيهِ
صَلَاحهمْ وَقَالَ قَتَادَة الْمُتَكَبِّر يَعْنِي عَنْ كُلّ سُوء ثُمَّ قَالَ تَعَالَى
{ سُبْحَان اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ }
قَوْله تَعَالَى
{ هُوَ اللَّه الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر }
الْخَلْق التَّقْدِير وَالْبَرْء هُوَ الْفَرْي وَهُوَ التَّنْفِيذ وَإِبْرَاز مَا قَدَّرَهُ وَقَرَّرَهُ
إِلَى الْوُجُود وَلَيْسَ كُلّ مَنْ قَدَّرَ شَيْئًا وَرَتَّبَهُ يَقْدِر عَلَى تَنْفِيذه وَإِيجَاده
سِوَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الشَّاعِر يَمْدَح آخَر : وَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْت
وَبَعْض الْقَوْم يَخْلُق ثُمَّ لَا يَفْرِي أَيْ أَنْتَ تَنْفُذ مَا خَلَقْت أَيْ قَدَّرْت بِخِلَافِ
غَيْرك فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيع مَا يُرِيد فَالْخَلْق التَّقْدِير وَالْفَرْي التَّنْفِيذ وَمِنْهُ
يُقَال قَدَّرَ الْجَلَّاد ثُمَّ فَرَى أَيْ قَطَعَ عَلَى مَا قَدَّرَهُ بِحَسَبِ مَا يُرِيدهُ .
وَقَوْله تَعَالَى
{ الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر }
أَيْ الَّذِي إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون عَلَى الصِّفَة الَّتِي يُرِيد الصُّورَة
الَّتِي يَخْتَار كَقَوْلِهِ تَعَالَى
{ فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك }
وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَوِّر أَيْ الَّذِي يُنَفِّذ مَا يُرِيد إِيجَاده عَلَى الصِّفَة الَّتِي يُرِيدهَا
وَقَوْله تَعَالَى
{ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }
نَذْكُر الْحَدِيث الْمَرْوِيّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
َعنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
( إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعِينَ اِ
سْمًا مِائَة إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة وَهُوَ وِتْر يُحِبّ الْوِتْر )
وَتَقَدَّمَ سِيَاق التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ لَهُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا وَزَادَ بَعْد قَوْله :
( وَهُوَ وِتْر يُحِبّ الْوِتْر)
وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِيِّ
هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام الْمُؤْمِن
الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر الْغَفَّار الْقَهَّار
الْوَهَّاب الرَّزَّاق الْفَتَّاح الْعَلِيم الْقَابِض الْبَاسِط الْخَافِض الرَّافِع الْمُعِزّ الْمُذِلّ
السَّمِيع الْبَصِير الْحَكَم الْعَدْل اللَّطِيف الْخَبِير الْحَلِيم الْعَظِيم الْغَفُور الشَّكُور
الْعَلِيّ الْكَبِير الْحَفِيظ الْمُقِيت الْحَسِيب الْجَلِيل الْكَرِيم الرَّقِيب الْمُجِيب الْوَاسِع
الْحَكِيم الْوَدُود الْمَجِيد الْبَاعِث الشَّهِيد الْحَقّ الْوَكِيل الْقَوِيّ الْمَتِين الْوَلِيّ
الْحَمِيد الْمُحْصِي الْمُبْدِئ الْمُعِيد الْمُحْيِي الْمُمِيت الْحَيّ الْقَيُّوم الْوَاجِد الْمَاجِد
الْوَاحِد الصَّمَد الْقَادِر الْمُقْتَدِر الْمُقَدِّم الْمُؤَخِّر الْأَوَّل الْآخِر الظَّاهِر الْبَاطِن
الْوَالِي الْمُتَعَالِي الْبَرّ التَّوَّاب الْمُنْتَقِم الْعَفُوّ الرَّءُوف مَالِك الْمُلْك ذُو الْجَلَال
وَالْإِكْرَام الْمُقْسِط الْجَامِع الْغَنِيّ الْمُغْنِي الْمُعْطِي الْمَانِع الضَّارّ النَّافِع النُّور
الْهَادِي الْبَدِيع الْبَاقِي الْوَارِث الرَّشِيد الصَّبُور "
وَقَوْله تَعَالَى
{ يُسَبِّح لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض }
كَقَوْلِهِ تَعَالَى
{ تُسَبِّح لَهُ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ
وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحهمْ
إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }
وَقَوْله تَعَالَى
{ وَهُوَ الْعَزِيز }
أَيْ فَلَا يُرَام جَنَابه
{ الْحَكِيم }
فِي شَرْعه وَقَدَره
آخِر تَفْسِير سُورَة الْحَشْر وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .


All times are GMT +3. The time now is 12:04 PM.

Powered by vBulletin® Version utf-8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.