صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-21-2010, 01:40 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي العِبَرّ فى وفاة سيد البشر

16 خطبتى صلاة الجمعة بعنوان / العِبَرّ فى وفاة سيد البشر
لفضيلة العضو الشيخ / نبيل عبدالرحيم الرفاعى
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمام و خطيب مسجد التقوى - شارع التحلية - جدة
حصريــاً لبيتنا و لتجمع الجروبات الإسلامية الشقيقة
و سمح للجميع بنقله إبتغاء للأجر و الثواب
================================================== =================================
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، و سببا للمزيد من فضله ،
جعل لكل شيء قدرا ، و لكل قدر أجلا ، و لكل أجل كتابا .
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تزيد في اليقين ، و تثقل الموازين ،
و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله ، و صفيه و خليله ، أمين وحيه ،
و خاتم رسله ، و بشير رحمته ، و نذير نقمته ، بعثه بالنور المضي ،
و البرهان الجلي ، فأظهر به الشرائع ، و قمع به البدع ، و بين به الأحكام .
صلى الله و سلم و بارك عليه ، و على آله مصابيح الدجى ،
و أصحابه ينابيع الهدى ، و سلم تسليما كثيرا .
أمّـــا بعــــد :
فاتَّقوا الله تعالى أيّها المسلمون ،
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا <IMG width=14 height=14>
[الأحزاب: 70، 71]
أيّها المسلمون ،
دِراسَةُ سِيرةِ النَّبيِّ <IMG width=14 height=14> حَتمٌ لاَزِم لِكلِّ مَن أَرادَ تَرميمَ أمّتِه
و العودةَ بها إلى نَبعِها الأصيل و الّذي لن تقومَ إلاّ بِهِ ،
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ <IMG width=14 height=14>
[الأحزاب: 21] ،
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ <IMG width=14 height=14>
[آل عمران: 164] .
و إنَّ في كلِّ جانب من جوانب حياتِه <IMG width=14 height=14> عِلمًا و حِكمةً و هدًى و رحمة و دَرسًا و عبرة .
عبادَ الله ، لما أشرَقَتِ الدَّنيا برسالة النبيِّ <IMG width=14 height=14> ضياءً و ابتهاجًا
و دَخَل الناس في دين الله أفواجًا و سَارَت دَعوتُه مسيرَ الشمس في الأقطار
وليبلُغ دينه القويم ما بلَغ الليل و النهار، بعد أن بلَّغ رسول الله <IMG width=14 height=14> الرسالَةَ
و أدَّى الأمانة و نصح الأمّة و كشف الله به الغمّةَ و أصبح الناس على المحجّة البيضاء
ليلها كنهارِها لا يزيغُ عنها إلا هالك ، بعد أن قضى ثلاثًا و عشرين سنَة
في عبادة ربِّه و تلقّي وحيه و الجهاد في سبيله و هداية الخلق ،
بعد أن أحبَّه الناس و خالَطَ حبُّه شغافَ قلوبهم ،
و قد كان لهم أشفَقَ مِنَ الوَالِدِ و أرحَمَ من الوالِدَة ،
عندها نزَلَت بالمسلمين أعظمُ مصيبة و أكبر فَاجعة ،
و ذلك حين أذِن الله تعالى لنبيِّه بفراقِ هذا العالَم و أنزَلَ عليه سورةَ النصر
إشعارًا له بأنه فرَغ من مهَمَّتِه في الدّنيا ، و أنّه سيودِّع أصحابَه قريبًا ،
و أنه مُفارق لهذا العالم الفاني و راجعٌ إلى الله و لاحِق بالرفيقِ الأعلى
ليجزيَه الجزاء الأوفى :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةوَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا <IMG width=14 height=14>
[سورة النّصر] .
و هكذا الأعمالُ الكِبارُ تختَم بالتّسبيح و الاستغفار .
عبادَ الله ، إنَّ الحديث عن وفاة سيِّد البشر لأجل ما فيها من العظات و العبر ،
لا للتَّحزُّن و استدرارِ العواطف ، و كما كانت حياته <IMG width=14 height=14> دعوةً و جهادًا ،
فكذلك وفاتُه كانت هدايةً و إرشادًا .
و لقد أشار النبيّ <IMG width=14 height=14> إلى اقتراب أجله بما أعلَمَه الله من قربه
كما في صحيح مسلمٍ أنَّ النبيَّ <IMG width=14 height=14> كان يقول في حجة الوداع :
(( خذُوا عني مناسككم ؛ لعلّي لا ألقاكم بعدَ عامي هذا )) ،
و في لفظ : (( فإني لا أَدري لعلّي لا أحجُّ بعد حجّتي هذه )) ،
و طفِق يودّع الناس ؛ لذا سميت حجّة الوداع . و لما نزلت :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا <IMG width=14 height=14>
[المائدة: 3]
بكَى عمر رضي الله عنه و قال : ليس بعد الكمالِ إلا النقص ؛
مستشعرًا قُربَ أجل النبي <IMG width=14 height=14> بانتهاء مهمّته .
و في حديثِ عائشةَ رضي الله عنها المخرَّج في الصحيحَين
قالت : أقبلَت فاطمة رضي الله عنها تمشِي كأنَّ مشيتَها مشيُ النبيِّ <IMG width=14 height=14>
فقال : (( مرحبًا بابنَتي )) الحديث ،
إلى أن قالت فاطمة رضي الله عنها : أَسرَّ لي <IMG width=14 height=14> :
(( إنَّ جبريلَ كان يعارضني القرآن كلَّ سنة مرةً ، و إنه عارَضني العامَ مرتين ،
و لا أُراه إلاّ حَضَر أجلي ، و إنك أوّلُ أهل بيتي لحاقًا بي ))
فبكيتُ، فقال :
(( أمَا ترضين أن تكوني سيدةَ نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ؟! ))
فضحكتُ لذلك .
أيّها الإخوة ، في آخرِ شهر صفر خرج النبي <IMG width=14 height=14> إلى البقيع
مِن جوف الليل فدعا لهم و استغفَر الله له و لهم ،
وقال :
(( ليهنأ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناسُ فيه ،
أقبلتِ الفتن كقِطَع الليل المظلم ، يتبع آخرُها أوَّلَها، الآخرة شرٌّ من الأولى ))
رواه الإمام أحمد و الطبراني و الحاكم .
كما دَعَا لشهداءِ أحُد كالمودِّع لهم . ثم أخذتِ النبيَّ <IMG width=14 height=14> حمّى شديدةٌ و صُداع شديد ،
و كان يطوف على نسائِه و قد ثقُل و اشتدَّ به المرض ،
فدعاهنّ و استَأذنهن أن يمرَّض في بيت عائشة، فأذِنَّ له .
فانظر إلى عدلِه <IMG width=14 height=14> و حِرصه على جَبر الخواطر و العشرة الحسنة
حتى في الحالِ التي يُعذر فيها .
و مع ما كان به من شدة المرض إلاّ أنه كان يصلّي بالناس ،
فلما عَجز يومًا عن الخروج ـ كما في الصحيحين ـ
قال : (( أصَلَّى الناس ؟ ))
قيل: لا ؛ هم ينتظرونَك يا رسولَ الله ،
قال : (( ضَعوا لي ماءً في المخضب )) ،
ففعلوا فاغتسل ، ثم ذهب لينوب ـ أي: لينهض ـ فأغمِيَ عليه ،
ثم أفاق فقال : (( أصلَّى الناس ؟ ))
قيل : لا ؛ هم ينتظرُونك ،
فاغتسل ثانية ثم أغمِيَ عليه ، و ثالثة كذلك ،
و في كلِّ مرّةٍ يسأل عن الصلاةِ ،
فأرسل إلى أبي بكر رضي الله عنه أن يصلّيَ بالناس ، فصلّى بهم أيّامًا ،
ثم إنَّ النبيَّ <IMG width=14 height=14> وجد في نفسِه خفّةً ، فخرج يُهادى بين رجلين
هما العباس و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ،
فلمَّا رآه أبو بكرٍ رضي لله عنه ذهَب ليتأخّر ،
فأومأ إليه النبي <IMG width=14 height=14> بأن لا يتأخّر ، و أُجلِسَ إلى جنبه ، و أُتِمَّت الصلاة .
و في هذا إشارةٌ إلى فضلِ أبي بكر رضي الله عنه و أحقّيَّته بالإمامة بعدَ النبيِّ <IMG width=14 height=14> ،
و كذا حرصُ النبي <IMG width=14 height=14> على صلاة الجماعة ،
و اهتمامُه بصلاة أصحابه و اجتماعهم على إمام واحد .
و في الصحيحين عن أبي سعيدٍ الخدريّ رضي الله عنه قال :
خرَج علينا رسولُ الله <IMG width=14 height=14> في مرضه الذي مَاتَ فيه و نحن في المسجِد
عاصبًا رأسه بخرقة ، فقعد على المنبر، فحمد الله و أثنى عليه و قال :
(( إنَّ الله خيَّر عبدًا بين الدنيا و بين ما عنده ، فاختار ما عندَ الله )) ،
فبكَى أبو بكر الصدّيق و قال : فدَيناك بآبائِنا و أمّهاتنا يا رسول الله ،
فقال النبيُّ <IMG width=14 height=14> :
(( يا أبا بكر ، لا تبكِ ؛ إنَّ أمنَّ الناسِ عليَّ في صحبتِه و مالِه أبو بكر ،
و لو كنتُ متّخِذًا خليلاً من أمتي لاتَّخذتُ أبا بكر ، و لكن أخوّةُ الإسلام و مودَّته ،
لا يبقَى في المسجد بابٌ إلاّ سُدَّ إلا بابَ أبي بكر )) .
و في الصحيحين أيضًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه كان يُصلّي لهم في وجَع النبي <IMG width=14 height=14> الذي تُوفِّيَ فيه ،
حتى إذا كان يومُ الاثنين و هم صفوفٌ في الصلاة
فكشَف النبيُّ <IMG width=14 height=14> سِترَ الحجرة ينظرُ إلينا و هو قائمٌ ، ثم تبسَّم يضحَك ،
فهَممنا أن نفتَتِن من الفرح برؤيةِ النبيِّ <IMG width=14 height=14> ،
فنكَص أبو بكر على عقِبَيه ليصِلَ الصفّ ، و ظنَّ أن النبيَّ <IMG width=14 height=14> خارج إلى الصلاة ،
فأشارَ إلينا النبيُّ <IMG width=14 height=14> أن أتِمّوا صلاتَكم ، و أرخى السّترَ ، فتوفِّيَ من يومِه .
و قد كان فرَحُهم رضي الله عنهم ظنًّا أنّه شُفيَ <IMG width=14 height=14> ،
و ما علِموا أنها نظرةُ الوداع الأخيرة . لقد تبَسّم النبي <IMG width=14 height=14> حين اطمَأنّ عليهم
و رآهم متراصِّين في الصلاة خلفَ إمامهم أبي بكرٍ رضي الله عنه ،
وملأَ عينَه و قلبه برؤيتهم . و كانت هذه آخِرَ ابتسامةٍ له في الدنيا ؛
حيث فرِح بحال أمّتِه المستقيمة المجتمِعة المتراصّة خلف إمامها .
و لقد شاء الله تعالى أن تكونَ لحظةُ الوداع تلك في مشهدِ الصلاة .
و كان <IMG width=14 height=14> يقول في مرضه الذي مات فيه :
(( يا عائشةُ، ما أزال أجِد ألَمَ الطعام الذي أكلتُ بخيبر،
فهذا أوان وجدتُ انقطاعَ أبهري من ذلك السمّ )).
و هكذا رُزِق النبيُّ <IMG width=14 height=14> الشهادةَ بسبب سُمّ اليهودِ الخوَنَة نقَضَةِ العهود
قَتَلَةِ الأنبياء عليهم من الله ما يستحقون ، فهم أخبثُ الأمَم طويَّةً ،
و أردَاهم سَجِيّة ، وأبعدُهم من الرحمة ، و أقربهم من النِّقمة ، عادَتُهم البغضاء ،
و ديدنهم العداوةُ و الشحناء ، بيتُ السّحر و الكذب و الحِيَل ، لا يرونَ لنبيٍّ حرمةً ،
و لا يرقُبون في مؤمن إلاًّ و لا ذمّة .
و لما اشتدَّ الوجعُ على النبيِّ <IMG width=14 height=14> كما في الصحيحين
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : دَخلتُ على رسولِ الله <IMG width=14 height=14> و هو يوعَك ،
فحسَستُه بيدي ،
فقلت : يا رسول الله ، إنك تُوعَك وَعكًا شديدًا !
فقال <IMG width=14 height=14> : (( أجل ، إني أوعُك كما يُوعَك رَجُلان منكم )) ،
قال : فقلت : ذلك أن لك أجرين ؟
قال <IMG width=14 height=14> : (( أجل ، ذلك كذَلك ، ما مِن مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها
إلا كفّر الله بها سيئاتِه و حُطّت عنه ذنوبه كما تحطُّ الشجرةُ ورقها )) .
و في هذا تعزية لأهل المصائب و الابتلاءات و الأسقامِ و الأمراض .
أيّها المسلمون ، و مع مقاساةِ النبي <IMG width=14 height=14> الشدائدَ و معاناته آلامَ الموت
إلاَّ أنه لم يَغفَل عن توجيهِ أمّتِه و لم يَتَوَقَّف عَن أداء رسالتِه ،
بل عاد يؤكّد على القضيِّة الكبرى و التي بدأ بها دعوتَه و سايَرته طولَ حياته ،
إنها قضيةُ التوحيد و سدِّ أبواب الشرك ،
عن عائشةَ و ابن عباس رضي الله عنهما قالا :
لما نُزل برسول الله <IMG width=14 height=14> طفِق يطرَح خميصةً له على وجهه ،
فإذا اغتمّ كشَفَها عن وجهِه ،
و هو كذلك يقول :
(( لعنَةُ الله على اليهودِ و النصارى ؛ اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ )) ؛
يحذِّر ما صعنوا .
رواه البخاري و مسلم .
إنَّ النبيَّ <IMG width=14 height=14> و هو في الكرب العظيم يعرِف مصائدَ الشيطان
و ما يُمكِن أن يسوِّل به للأمّةِ إذا جرّها إلى الجاهليةِ الأولى ؛
إذ إنهم حين يصِلون إلى حالِ عبادتهم للقبور و الطوافِ بها و دعائها
فقد فقَدوا دينهم و هم لا يعلمون .
و في الصحيحين أنَّ النبي <IMG width=14 height=14> أوصى عند موته
بقوله : (( أخرِجوا المشركين من جزيرة العرب )) ،
و كان آخر ما أوصى به و كرَّره مرارًا الصلاة ،
ففي حديث أنس بنِ مالك رضي الله عنه قال :
كانَت عامّة وصية رسول الله <IMG width=14 height=14> حين حضَرَه الموت :
(( الصلاةَ الصلاةَ و ما ملكت أيمانكم ، الصلاةَ الصلاةَ و ما ملكت أيمانكم )) ،
حتى جعل يغَرغِر بها صدره ، و ما يكاد يفيض بها لسانُه .
رواه النسائيّ و ابن ماجه بسند صحيح .
و صدَقَ الله :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ <IMG width=14 height=14>
[التوبة: 128] .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-21-2010, 01:41 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي

فليس لمتهاون عذرٌ و هو يسمَع وصيّةَ النبيّ <IMG width=14 height=14> ،
و التي جاد بها و هو يجود بنفسِه ، ألا يسمَعُ مَن يَتَكَاسَل عَنِ الصَّلاةِ ؟!
ألا يَسمَع من يظلِمُ العاملَ و الخادم و الأجيرَ فينتَقِص أجرَه و يهضِم حقَّه
و يؤذِيهم بالكلام و بالفِعال ؟! فليتّق الله كلُّ من ولاّه الله أمرَ ضعيف .
و في الصحيحَين أيضًا أنَّ النبيَّ <IMG width=14 height=14> رأى السواك و أخذه ،
و استنّ به أحسنَ ما يكون استنانًا ، و بين يديه ركوةٌ فيها ماء ،
فجعل يدخل يديه في الماء ، فيمسح بهما وجهَه يقول :
(( لا إلهَ إلا الله ، إنَّ للموت سكراتٍ )) ،
ثم نصب يدَه فجعل يقول :
(( اللهم في الرفيق الأعلى )) ،
يردِّدها حتى قبِض و مالت يده .
و تسرّب الخبرُ بين الصحابة في لحظاتٍ ، فضجّوا بالبكاء ،
و أظلَمَت عليهم الدنيا ، و اشتدّت الرزيّة ، و عظم الخطبُ ،
وأخذوا يبكون ، لا يدرون ما يصنَعون ، و حُقَّ لهم ؛
لقد غابَ الحبيبُ المصطفى <IMG width=14 height=14> و ماتَ ،
لقد افتقدوا مهجةَ قلوبهم و من كانَ ملءَ أسماعهم و أبصارهم ،
و لكنّ قدَرَ الله نفذ و حكمه نزل ، و الله غالب على أمره
و لكن أكثر الناس لا يعلمون .
بارك الله لي و لكم في الوحيَين، و رزقنا مرافقةَ سيِّد الثقلين ،
أقول قولي هذا ،
و أستغفر الله تعالى لي و لكم و لسائر المسلمين و المسلمات من كلّ ذنب ،
فاستغفروه و توبوا إليه ، إنه هو الغفور الرحيم .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الحمد لله على إحسانه ، و الشكر له على توفيقه و امتنانه ،
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه ،
و أشهد أن سيدنا و نبينا محمدأ عبده و رسوله الداعي إلى جنته و رضوانه ،
صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله و صحبه و إخوانه ،
و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أيّها المسلمون ،
إنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم لم يكادوا أن يصدِّقوا خبَرَ الوفاة ،
و لم يستَوعِب بعضُهم هذه الفاجعةَ لِعِظَم المصيبة و هول الصدمة ،
حتى كان عمر رضي الله عنه يهدِّد من يقول : إنَّ رسولَ الله قد مات .
يقول أنسٌ رضي الله عنه : لما ماتَ رسول الله نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة كُنّا كالغَنَم المطيرةِ في الليلةِ الشاتِية ،
فما زالَ أبو بكر يشجِّعنا حتى كنّا كالأسودِ المتنمِّرة ،
و كان أبو بكر رضي الله عنه قد خَرَج في الصَّباحِ إلى منزله في طرف المدينة ،
فأقبل بفرسِه سريعًا حين سمِع الخبر ، فنزل و دخَل المسجدَ ، و لم يكلِّم أحدًا ،
حتى دخَل الحجرةَ الشريفة و عيناه تسيلان و زفراتُه تتردّد ،
فقَصَد النبيَّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة و هو مُسَجّى ببردة حَبِرة ، ثم أكبّ عليه يقبّله و يبكَي ،
ثم قال : بأبي أنت و أمي ، طِبتَ حيًّا و ميّتًا .
ثم خرج أبو بكر و عُمَر يكلّم الناس ،
فقال : اسكُت يا عمر ،
فأبى إلاّ أن يتكلّم ،
فأقبل الناسُ إلى أبي بكر و تركوا عمر رضي الله عنهم أجمعين ،
فحمِد الله تعالى و أثنى عليه و قال :
( أمّا بعد : فمَن كان منكم يعبد محمّدًا فإن محمّدًا قد مات،
ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت ) ،
و تلا قولَ الله عز وجل :
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ <IMG width=14 height=14>
[آل عمران: 144] ،
قال ابن عباس رضي الله عنهما : و الله ، لكأنَّ الناسَ لم يعلموا أن الله أنزَل هذه الآيةَ
حتى تلاها أبو بكر ، فتلقّاها منه الناس ، فما أسمعُ بشرًا من الناس إلا يتلوها ،
قال عمر : و الله ، ما هو إلاّ أن سمعتُ أبا بكر تلاها فعُقِرت حتى ما تُقلّني رجلاي ،
و حتى أهويتُ إلى الأرض، فحين سمعته تلاها علمتُ أنَّ النبيَّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة قد مات .
و في هذا فضيلةُ العلم و العُلماء ، و أنَّ العلمَ مقدّم على العواطفِ ،
و أنّ قول العالم بكتاب الله المطّلع على حقيقة الواقعة مقدّم على قول غيره .
ثم بايَع المسلمون أبا بكر رضي الله عنه بالخلافةِ بالإجماع ،
بعدَ نقاشٍ و حوار لم يدُم طويلاً ،
فرضي المسلمون ما رضيَه لهم ربهم و رضيَه رسوله نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ،
و لم يجِدِ الشيطان سبيلاً لتفريق الكلمةِ أو تمزيق الشّمل .
لقد ردَّ أبو بكر رضي الله عنه الناسَ إلى دين الله ، و أوضَحَ لهم المنهجَ الذي دلّ عليه القرآنُ ،
وأنَّ الارتباط يجب أن يكون بالمبادئ لا بالأشخَاص ؛
لأن الأشخاصَ يموتون و من سوى الأنبياء قد يتغيرون .
و كانت وفاةُ النبيِّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
في يومِ الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول في السنةِ الحادية عشرة من الهجرة .
و قد غُسِّل النبيُّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة و عليه ثيابُه ، فلم يُجَرّد كرامةً له ،
ثم دخَل الناس يصلّون عليه أفرادًا ، ثم دُفن في موضِعِه الذي قبض فيه ليلة الأربعاء .
عن أنس رضي الله عنه قال :
لما كانَ اليومُ الذي قدِم فيه النبي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة المدينةَ أضاء منها كلُّ شيء ،
فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلمَ منها كلّ شيء ،
و ما نفَضنا أيديَنا من الترابِ و إنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا ،
و يقول رضي الله عنه :
لما رجعنا من دفن رسول الله <IMG width=16 height=14>
قالت فاطمة : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه رسول الله .
أيها المسلمون ،
لقد تَرَك النبيُّ <IMG width=16 height=14> الدنيا و هو أكرمُ مخلوق على اللهِ ،
و لم يترك دينارًا و لا درهمًا و لا مالاً إلا بغلتَه البيضاء و سلاحَه ،
و توفي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة و درعُه مرهونةٌ عند يهوديّ في شعير ، توفّي و ما شبِع ثلاثةَ أيام تِباعًا ،
ذاق اليتم ، و تحملّ أعباء الرسالة ، و واجه التكذيب و الأذى و المطاردةَ
و فراق الأوطان في سبيل الله، صبَرَ و صابر ، و عفا و سامح ،
و ربَّى أمّة خالدة ، فيها الهدايةُ و الإيمان و الشريعةُ الباقية ،
تركَ أمّةً هي خير الأمم و أوسَطُها ،
ترك سيرة عطرةً لتكون منهاجا للأمة إلى يوم القيامة .
إنَّ محبّةَ النبيِّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة من أصول الإيمان ، و الشوقَ إلى لقائه من دلائلِ الإيمان ،
و من أحبَّ لقاءه فليتبَع سنّتَه حتى يوافِيَه على الحوض ،
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ <IMG width=14 height=14>
[آل عمران: 31]،
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا <IMG width=14 height=14>
[النساء: 69] .
و أخيرًا ، فبالرّغم مِن عِظَم المصيبة بموتِ النبيِ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة إلا أنها لم توهِن الإسلام ،
و لم تُضعِفِ المسلمين ، بل انطلق الدين الحقّ يتخطّى الحدود و السدود ،
و يعلو الوِهاد ، و يطوي الأرض ، حتى بلغَ مشارقَ الأرض و مغاربها ،
و أظهَره الله على الدينِ كلّه ،
و لئن ضعُف حال المسلمين في يومٍ فإن الجولةَ الأخيرة للإسلام ، و النصرَ آتٍ لا محالة .
هذا و صلّوا و سلّموا على الهادي البشير و السراج المنير .
اللّهمّ صلِّ و سلِّم و زِد و بارك على عبدك و رسولك محمد ،
و على آلِه و صحبه أجمعين ،
اللهم ارزقنا شفاعته ،
و احشرنا في زمرتِه ،
و أورِدنا حوضَه ،
و اسقنا من يده الشريفةِ شربةً هنيئة مرئية لا نظمأ بعدها أبدا .

و قال صلى الله عليه و سلم :

(( من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا )) .
اللهم صلِّ و سلم و بارك على عبدك و رسولك سيدنا محمد

و على زوجاته الطاهرات أمُهات المؤمنين و على آله الطيبين الطاهرين
اللّهمّ صلّ و سلِّم و زِد و بارك على عبدك و رسولك محمّد
و على آله و أزواجِه و ذرّيته و صحابتِه و من تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
اللّهمّ أعِزَّ الإسلام و المسلمين ، و أذلَّ الشرك و المشركين ،
و أخذل الطغاةَ و الملاحِدة و المفسدين ...
و أرض اللهم عن أصحابه الكرام الغر المحجلين
أبو بكر و عمر و عثمان و على
و على العشرة المبشرين
و على سائر الصحابة و التابعين و من سار على نهجهم إلى يوم الدين
اللهمّ أعزّ الإسلام و المسلمين...
ثم باقى الدعاء
اللهم أستجب لنا إنك أنت السميع العليم و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهم أميـــــن
أنتهت بعون الله و توفيقه
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات