صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

 
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-16-2014, 10:07 PM
adnan adnan غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 13,481
افتراضي خطبتي الجمعة من المسجد الحرام بعنوان : حِكم الابتلاء



ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط - حفظه الله -

خطبتي الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة بعنوان :



حِكم الابتلاء



والتي تحدَّث فيها عن الحِكَم العظيمة للابتلاء، والأسباب المعينة على الثبات على ذلك.





الحمد لله الذي جعل الابتلاءَ سُنَّةً ماضيةً في عباده المؤمنين،

أحمدُه - سبحانه - والحمدُ حقٌّ له في كل حين،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملكُ الحق المبين،

وأشهد أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه وخيرتُه من خلقِه

إمام المرسلين وقُدوة الصابرين،

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه الأئمة الأبرار المهديين،

والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.





فاتقوا الله - عباد الله -، وابتغُوا إليه الوسيلة، وراقِبوه، وأنيبُوا إليه،

وتوكَّلُوا عليه، واذكروا وقوفَكم بين يديه



{ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ

لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }

[ عبس: 34- 37 ]



أيها المسلمون :



عندما ينزل البلاء، وتحُلُّ المِحَن، وتُحدِقُ الخُطوب،

تطيشُ أحلامُ فريقٍ من الناس فيُذهِلُهم ما نزل بهم عن كثيرٍ من الحق الذي يعلمون،

فتقعُ الحيرةُ ويثورُ الشكُّ، وتُهجرُ الحقائق، وتُتَّبعُ الظُّنون، ويُحكَم على الأمور بغير علمٍ،

ويُقضَى فيها بغير العدل، ويُنسَى أن سُنَّة الله في الابتلاء ماضيةٌ في خلقِه.



وهي سُنَّةٌ جاء حديثُ القرآن عنها جليًّا واضِحًا لا خفاء فيه،

فقال ربُّنا - سبحانه -:



{ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }

[ العنكبوت: 1- 3 ]

وقال - عز وجل -:



{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ

وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ

وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }

[ آل عمران: 186 ]

وقال - عزَّ اسمُه -:



{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ

وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }

[ البقرة: 155- 157 ]



إنها - يا عباد الله - سُنَّةٌ ربَّانيةٌ عامَّة، لم يستثنِ الله منها أنبياءَه ورُسُلَه مع علُوِّ كعبِهم،

ورِفعة مقامِهم، وشرفِ منزلتِهم، وكرمِهم على ربِّهم؛ بل جعلَهم أشدَّ الناس بلاءً،

كما جاء في الحديث - الذي أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"،

والترمذي والنسائي وابن ماجه في "سننهم" –

بإسنادٍ صحيحٍ عن سعد بن أبي وقاصٍ - رضي الله عنه - أنه قال:



( قلتُ: يا رسول الله! أيُّ الناس أشدُّ بلاءً ؟

قال: أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثلُ فالأمثل، يُبتلَى الرجلُ على حسب دينِه؛

فإن كان في دينِه صُلبًا اشتدَّ بلاؤُه، وإن كان في دينِه رِقَّةٌ ابتُلِي على قدرِ دينِه،

فما يبرَحُ البلاءُ بالعبدِ حتى يتركَه يمشِي على الأرضِ وما عليه خطيئةٌ )



وقد نزل برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا البلاء أعظمُه،

وحسبُكم ما نالَه من أذى قومِه وتكذيبِهم له، واستِهزائِهم به، وصدِّهم الناس عن دينِه،

وحملِهم له على مُفارقة وطنِه، وإعلان الحربِ عليه، وتأليبِ الناس عليه وعلى دعوتِه،

وغزوِهم دار هجرته ومقرَّ أهلِه وصحابتِه للقضاء عليه ووأد دينِه واستئصال شأْفَته،

ومُمالأة أعدائِه من اليهود والمُنافقين في المدينة عليه، وكيد هؤلاء جميعًا له،

ومكرهم به، ونقضِهم ميثاقَهم الذي واثقَهم به، والتحالُف مع المشركين على حربِه،

وسعيِهم إلى قتلِه غِيلةً وغدرًا.



فكان - صلوات الله وسلامُه عليه - كمثل الذي سبَقوه على درب المِحن والابتلاء

من النبيين، ثابتًا على المِحَن، صابِرًا على البلاء،

مُجاهِدًا في الله حقَّ جِهادِه حتى أتاه نصرُ الله ودخل الناسُ في دينِ الله أفواجًا،

وأكمل الله الدين، وأتمَّ على عباده النعمة، وغمَرَت أنوارُ الهداية أقطارَ النفوس،

وخالطَت بشاشةُ الإيمان القلوبَ.



ولحِق النبي - صلى الله عليه وسلم - بربِّه راضِيًا، قريرَ العين،

تارِكًا في أمته من بعده شيئين ما إن تمسَّكوا بهما لن يضِلُّوا أبدًا: كتاب الله وسنَّته

عليه الصلاة والسلام .



عباد الله:



إن انتهاج هذا النَّهج في الصبر على البلاء،

والثبات للمِحَن إنما هو لكمال اليقين بأن الله تعالى لم يكتُب على عباده البلاء

إلا لحِكَم عظيمة، ومقاصِد جليلة تربُو على الحصر، وتجِلُّ على العدِّ.



وإن من أجلِّ ذلك - كما قال ابن القيم - رحمه الله -:



[ أن يمتحِنَ الله صبرَ عبدِه، فيتبيَّن حينئذٍ صلاحُه لأن يكون من أوليائِه،

وأن يُعدَّ من حزبِه، فإن ثبتَ للخُطوب وصبرَ على البلاء اصطفاه الله واجتباه،

وخلعَ عليه خِلَع الإكرام، وألبَسَه ألبِسَة الفضل، وكساه حُلَل الأجر،

وغشَّاه أغشِيَة القبول، وختمَ له بخاتمة الرِّضوان،

وجعل أولياءَه وحزبَه خدمًا له وعونًا.



وإن انقلبَ على وجهِه، ونكصَ على عقِبَيه؛ طُرِد وأُقصِيَ، وحُجِب عنه الرِّضَا،

وكُتِب عليه السَّخَط، وتضاعَفَت عليه أثقال البلاء، وهزمَتْه جيوش الشقاء،

وهو لا يشعرُ في الحال بضعفٍ ولا بهزيمةٍ،

لكنه يعلم بعد ذلك أن المُصيبةَ صارَت في حقِّه مصائب.



وما بين هذين المنزلتَين - وهي منزلة الصبر ومنزلة السخَط - صبرُ ساعة،

وتشجيعُ القلب في تلك الساعة، والمُصيبةُ لا بُدَّ أن تُقلِع عن هذا وهذا،

ولكن تُقلِع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحِرمان والخذلان؛

لأن ذلك تقديرُ العزيز العليم، وفضلُ الله يُؤتيه من يشاءُ، والله ذو الفضل العظيم ]



كما جاء في الحديث - الذي أخرجه الترمذي وابن ماجه :

في "سننهما" بإسنادٍ حسنٍ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال:

قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:



( إن عِظَن الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم؛

فمن رضِيَ فله الرِّضا، ومن سخِطَ فله السَّخَط )



فلا غرْوَ أن كان عطاءُ الصبر - يا عباد الله - خيرَ ما يُعطَى العبد،

كما جاء في "الصحيحين" عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ - رضي الله عنه :

أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:



( ما أُعطِيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ من الصبر )



ألا وإن من أعظم حِكَم الابتلاء - يا عباد الله -: تحقيقَ العبودية لله؛

فإن الله تعالى يُربِّي عبدَه على السرَّاء والضرَّاء، والنعمة والبلاء،

حتى يستخرِجَ منه العبودية في جميع الأحوال؛

إذ العبدُ على الحقيقة هو القائِمُ بعبوديَّة الله على اختلاف أحوالِه.



أما عبدُ النعمة والسرَّاء الذي يعبُد الله على حرفٍ هو الشكُّ والقلقُ والتزلزلُ في الدين،

أو على حالٍ واحدةٍ؛ فإن أصابَه خيرٌ اطمأنَّ به، وإن أصابَتْه فتنةٌ انقلَبَ على وجهِه،

فهذا ليس من عبيدِه الذين اختارهم - سبحانه - لعبوديَّته، وشرَّفهم بها،

ووعدَهم بحُسن العاقِبَة عليها.



ومن حِكَم الابتلاء أيضًا: أن تكون للعبد عند ربِّه منزلةٌ رفيعةٌ، ومقامٌ كريمٌ،

لا يبلُغها بأعماله؛ فيكون سببًا لبلوغه إياها،

كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:



( إن الرجلَ ليكونُ له عند الله المنزِلة، فما يبلُغُها بعملٍ،

فما يزالُ يبتَليه بما يكرَه حتى يُبلِّغَه إياها )

أخرجه أبو يعلى في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه" بإسنادٍ حسنٍ.



ولهذا كان الابتلاء من الخير الذي أرادَه الله بعبدِه وكتبَه له وإن لم يظهَر له ذلك،

كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه :

أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:



( من يُرِد الله به خيرًا يُصِب منه أي: يُنزِل به مُصيبة ويبتلِيه ببلاءٍ )

أخرجه البخاري في صحيحه .



فالابتلاء - أيها الإخوة - كِيرُ القلوب، ومِحكُّ الإيمان، وآيةُ الإخلاص،

وشاهد الإذعان، ودليلُ التسليم لله رب العالمين،

وهو كالدواء النافع يسوقُه إلى المريض طبيبٌ رحيمٌ به، ناصحٌ له، عليمٌ بمصلحته.

فحقُّ المريض العاقل: الصبرُ على تجرُّع صابِه وعلقمِه، وألا يتقيَّأه بالسَّخَط والشكوى.



ألا فبُشرى ثم بُشرى لأولئك الذين نزل بساحتِهم البلاء من أهل الإسلام في فلسطين،

وسوريا، وبورما، وإفريقيا الوسطى، وغيرها، فأُخرِجوا من ديارهم وأموالهم،

واستُبيحَت حُرماتُهم، وضاقَت عليهم الأرضُ بما رحُبَت؛

فإن عاقبةَ الله - إن شاء الله - هي منَّةُ الله بالنصر والتمكين في الدنيا،

ونزول رفيع الجِنان في الآخرة



{ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا }

[ النساء: 19 ].



نفعني الله وإياكم بهديِ كتابه، وبسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -،

أقولُ قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولكافَّة المسلمين من كل ذنبٍ،

إنه هو الغفور الرحيم.





إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،

ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،

من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه ، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ.





فيا عباد الله:



إن للثبات عند نزول البلاء ووقوع المِحَن أسبابًا تُعين عليه،

وتُذلِّلُ السبيل إليه، ومن أعظمها:



صِدقُ اللُّجوء إلى الله تعالى، وكمالُ التوكُّل عليه، وشدَّةُ الضراعة والإنابة إليه،

وصِدقُ التوبة بهجر الخطايا والتجافِي عن الذنوب؛ فما نزل بلاءٌ إلا بذنبٍ،

وما رُفِع إلا بتوبة كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه .



ومنها: النظرُ في أخبار الذين نزل بهم البلاء،

وألمَّت بهم المصائب من الأنبياء والمُرسلين، وعباد الله المُخلَصين للتعزِّي بأحوالهم،

والتأسِّي بصبرِهم وتسليمِهم الذي كان ديدنَهم وهِجِّيراهم ودأبَهم عند نزول البلاء.



ومنها: تحسينُ الظنِّ بالإخوة في الدين، لاسيَّما منهم أهل العلم والفضل،

بحمل أقوالهم وأعمالهم على أحسن المحامِل،

وكذا الرجوع إلى الراسِخين في العلم باستِيضاح ما يُشكِل، والسُّؤال عما يُجهَل.



ومنها: الحذرُ من الإعجابِ بالرأيِ، واجتِنابُ التعجُّل في إطلاق الأحكام،

والمُسارعة إلى تعليل أو تفسير المواقِف باتباع الأهواء،

أو الوقوع تحت تأثير ما يُسمَّى بالتحليلات على اختلاف أنواعها وتعدُّد مصادرها؛

إذ هي قائمةٌ - في الأعمِّ الأغلبِ - على المصالِح والمطامِح والأهواء،

فيقِلُّ فيها الصدقُ، ويكثُر الكذبُ والخطأ والظلمُ.



ومنها: تركُ القِيل والقال الذي كرِهَه الله لعباده،

كما جاء في الحديث - الذي أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"

عن المُغيرة بن شعبة - رضي الله عنه :

أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:



( إن الله تعالى حرَّم عليكم عقوقَ الأمهات، ووأد البنات، ومنعًا وهات،

وكرِه لكم قِيل وقال، وكثرةَ السُّؤال، وإضاعةَ المال )



ويدخلُ فيه: التحديثُ بكل ما يسمعه المرءُ،

كما جاء في الحديث - الذي أخرجه مسلم في "صحيحه:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه :

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:



( كفَى بالمرءِ إثمًا أن يُحدِّث بكل ما سمِع )



وإنه إذا كان حرِيًّا بالمسلم اتباعُ هذا المنهَج الراشِد في كل حين؛

فإن اتباعَه في أوقات المِحَن ونزول البلاء أشدُّ تأكُّدًا، وأعظمُ وجوبًا.



فاتقوا الله - عباد الله ، وسَلُوا الله العافية من كل بلاءٍ، واشرُوه على السرَّاء والضرَّاء.



وصلُّوا وسلِّموا على خاتم الرسل والأنبياء؛ فقد أمرَكم بذلك ربُّ الأرض والسماء،

فقال - سبحانه -:



{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }

[ الأحزاب: 56 ].



اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ،

وارضَ اللهم عن خُلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ،

وعن سائر الآلِ والصحابةِ والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين،

وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك وإحسانِك يا أكرم الأكرمين.



اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين،

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين،

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين،

واحمِ حوزةَ الدين، ودمِّر أعداء الدين، وسائرَ الطُّغاةِ والمُفسدين،

وألِّف بين قلوب المسلمين، ووحِّد صفوفهم، وأصلِح قادتَهم،

واجمَع كلمتَهم على الحقِّ يا رب العالمين.



اللهم انصُر دينكَ وكتابكَ، وسُنَّةَ نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم ،

وعبادكَ المؤمنين المُجاهِدين الصادقين.



اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاةَ أمورِنا،

وأيِّد بالحقِّ إمامَنا ووليَّ أمرنا، وهيِّئ له البِطانةَ الصالحةَ،

ووفِّقه لما تُحبُّ وترضى يا سميعَ الدعاء،

اللهم وفِّقه ووليَّ عهده وإخوانَه إلى ما فيه خيرُ الإسلام والمُسلمين،

وإلى ما فيه صلاحُ العبادِ والبلادِ يا مَن إليه المرجعُ يوم التناد.



اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرنا،

وأصلِح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا،

وأصلِح لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا،

واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ.



اللهم إنا نسألُك فعلَ الخيرات، وتركَ المُنكَرات، وحُبَّ المساكين،

وأن تغفِرَ لنا وترحمَنا، وإذا أردتَّ بقومٍ فتنةً فاقبِضنا إليك غيرَ مفتُونين.



اللهم ربَّنا آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.



اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شئتَ،

اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شئتَ،

اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شئتَ،

اللهم إنا نجعلُك في نُحور أعدائِك وأعدائِنا، ونعوذُ بك من شُرورهم،

اللهم إنا نجعلُك في نُحور أعدائِك وأعدائِنا، ونعوذُ بك من شُرورهم.



اللهم انصر المسلمين في كل ديارهم،

اللهم احفَظهم، واحقِن دماءَهم،

اللهم احقِن دماء المسلمين في فلسطين، وسوريا، وبورما،

وإفريقيا الوسطى، وفي العراق، وفي كل ديارهم وأمصارهم،

اللهم احقِن دماءَهم، وأصلِح ذات بينهم، وانصُرهم على عدوِّك وعدوِّهم يا رب العالمين.



اللهم اشفِ مرضانا، وارحم موتانا، وبلِّغنا فيما يُرضِيكَ آمالَنا،

واختِم بالباقيات الصالِحات أعمالَنا.



{ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

[ الأعراف: 23 ]



{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }

[ البقرة: 201 ]

وصلِّ اللهم وسلِّم على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبِه أجمعين، والحمدُ لله رب العالمين.


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات