http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير لنشر و إعادة الأخلاق الإسلامية الحقيقية للأسرة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-27-2015, 05:39 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 31,863
افتراضي ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائة


الأخ / مصطفى آل حمد
ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائة
من كتاب البداية و النهاية لابن كثير يرحمه الله

فيها‏:‏

خامر خزيمة بن خازم على محمد الأمين وأخذ الأمان من طاهر‏.‏
ودخل هرثمة بن أعين من الجانب الشرقي‏.‏

وفي يوم الأربعاء‏:

‏ لثمان خلون من المحرم وثب خزيمة بن خازم ومحمد

بن علي بن عيسى على جسر بغداد فقطعاه ونصبا رايتهما عليه‏.‏

ودعوا إلى بيعة عبد الله المأمون وخلع محمد الأمين، ودخل طاهر يوم

الخميس إلى الجانب الشرقي فباشر القتال بنفسه، ونادى بالأمان

لمن لزم منزله‏.‏

وجرت عند دار الرقيق والكرخ وغيرهما وقعات، وأحاطوا بمدينة أبي

جعفر والخلد وقصر زبيدة، ونصب المجانيق حول السور وحذاء قصر

زبيدة، ورماه بالمنجنيق‏.‏

فخرج الأمين بأمه وولده إلى مدينة أبي جعفر، وتفرق عنه عامة الناس

في الطريق، لا يلوي أحد على أحد، حتى دخل قصر أبي جعفر وانتقل من

الخلد لكثرة ما يأتيه فيه من رمي المنجنيق، وأمر بتحريق ما كان فيه

من الأثاث والبسط والأمتعة وغير ذلك، ثم حصر حصراً شديداً‏.‏

ومع هذه الشدة والضيق وإشرافه على الهلاك خرج ذات ليلة في ضوء

القمر إلى شاطئ دجلة واستدعى بنبيذ وجارية فغنته فلم ينطلق لسانها

إلا بالفراقيات وذكر الموت، وهو يقول‏:‏ غير هذا، وتذكر نظيره حتى

غنته آخر ما غنته‏:‏

أما وربِّ السكون والحرك * إن المنايا كثيرة الشرك

ما اختلف الليل والنهار ولا * دارت نجوم السماء في الفلك

إلا لنقل السلطان من ملك * قد انقضى ملكه إلى ملك

وملك ذي العرش دائم أبداً * ليس بفان ولا بمشترك

قال‏:‏ فسبها وأقامها من عنده فعثرت في قدح كان له بلور فكسرته

فتطيَّر بذلك‏.‏

ولما ذهبت الجارية سمع صارخاً يقول‏:‏

‏{ ‏قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ‏}‏

‏[‏يوسف‏:‏ 41‏]‏‏.‏

فقال لجليسه‏:‏ ويحك ‏!‏ ألا تسمع، فتسمع فلا يسمع شيئاً، ثم عاد الصوت

بذلك، فما كان إلا ليلة أو ليلتان حتى قتل في رابع صفر يوم الأحد، وقد

حصل له من الجهد والضيق في حصره شيئاً كثيراً بحيث إنه لم يبق له

طعام يأكله ولا شراب، بحيث إنه جاع ليلة فما أتي برغيف ودجاجة

إلا بعد شدة عظيمة، ثم طلب ماء فلم يوجد له فبات عطشاناً، فلما

أصبح قتل قبل أن يشرب الماء‏.‏

كيفية مقتله

لما اشتد به الأمر اجتمع عنده من بقي معه من الأمراء والخدم والجند،

فشاورهم في أمره فقالت طائفة‏:‏ تذهب بمن بقي معك إلى الجزيرة

أو الشام فتتقوى بالأموال وتستخدم الرجال‏.‏

وقال بعضهم‏:‏ تخرج إلى طاهر وتأخذ منه أماناً وتبايع لأخيك، فإذا فعلت

ذلك فإن أخاك سيأمر لك بما يكفيك ويكفي أهلك من أمر الدنيا، وغاية

مرادك الدعة والراحة، وذلك يحصل لك تاماً‏.‏

وقال بعضهم‏:‏ بل هرثمة أولى بأن يأخذ لك منه الأمان فإنه مولاكم

وهو أحنى عليك‏.‏

فمال إلى ذلك، فلما كانت ليلة الأحد الرابع من صفر بعد عشاء الآخرة

واعد هرثمة أن يخرج إليه، ثم لبس ثياب الخلافة وطيلساناً واستدعى

بولديه فشمهما وضمهما إليه وقال‏:‏ أستودعكما الله، ومسح دموعه

بطرف كمه، ثم ركب على فرس سوداء وبين يديه شمعة‏.‏

فلما انتهى إلى هرثمة أكرمه وعظمه وركبا في حراقة في دجلة، وبلغ هذا

كله طاهراً فغضب من ذلك وقال‏:‏ أنا الذي فعلت هذا كله ويذهب لغيري،

وينسب هذا كله إلى هرثمة ‏؟‏

فلحقهما وهما في الحراقة فأمالها أصحابه فغرق من فيها،

غير أن الأمين سبح إلى الجانب الآخر وأسره بعض الجند‏.‏

وجاء فأعلم طاهراً فبعث إليه جنداً من العجم فجاؤوا إلى البيت الذي هو

فيه وعنده بعض أصحابه وهو يقول له‏:‏ ادن مني فإني أجد وحشة شديدة‏.‏

وجعل يلتف في ثيابه شديداً، وقلبه يخفق خفقاناً عظيماً، كاد يخرج من

صدره‏.‏ فلما دخل عليه أولئك قال‏:‏ إنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏

ثم دنا منه أحدهم فضربه بالسيف على مفرق رأسه فجعل يقول‏:‏ ويحكم ‏!‏

أنا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا ابن هارون، أنا أخو

المأمون، الله الله في دمي‏.‏

فلم يلتفتوا إلى شيء من ذلك، بل تكاثروا عليه وذبحوه من قفاه وهو

مكبوب على وجهه، وذهبوا برأسه إلى طاهر، وتركوا جثته، ثم جاؤوا

بكرة إليها فلفوها في جلِّ فرس وذهبوا بها‏.‏

وذلك ليلة الأحد لأربع ليال خلت من صفر من هذه السنة‏.‏

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات