صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

 
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-12-2011, 12:17 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي 45 - خطبتى عيد الأضحى المبــارك

45 - خطبتى عيد الأضحى المبــارك
لفضيلة العضو الشيخ / نبيل عبدالرحيم الرفاعى
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمام و خطيب مسجد التقوى - شارع التحلية - جدة
حصريــاً لبيتنا و لتجمع الجروبات الإسلامية الشقيقة
و سمح للجميع بنقله إبتغاء للأجر و الثواب
================================================== ================================




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ،


الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ،


الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ،


الله أكبرُ خَلَقَ الخلق و أحصاهم عدداً ، و كلهم آتيه يوم القيامة فرداً ،


الله أكبر عزَّ سلطان ربنا ، و عمَّ إحسان مولانا ، عنت الوجوه لعظمته ،


و خضعت الخلائق لقدرته .


الله أكبرُ عددَ ما ذكره الذاكرون ، و الله أكبر ما أحرموا بالحج و العمرة ملبين ،


و قصدوا البيت الأمين ، و صلوا خلف المقام ، و في الحجر و التزموا الملتزم .


الله أكبر كبيراً ، و الحمد لله كثيراً ، و سبحان الله بكرةً و أصيلاً .


الحمد لله رب العالمين ، و العاقبة للمتقين ،


و الحمد لله و كفى، و سلامٌ على عباده الذين اصطفى ،


أحمده سبحانه و أشكره ، لا أحصي ثناءً عليه ،


فتح أبوابه للتائبين ، و رحمته قريبٌ من المحسنين .


و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،


و أشهد أن سيدنا و نبينا محمداً عبده و رسوله المبعوث رحمة للعالمين ،


أدى رسالة ربه ، و نصح أمته ، و بلَّغ البلاغ المبين


صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله الطيبين الطاهرين ، و على صحابته أجمعين ،


و من دعا بدعوتهم و أهتدى بهديهم إلى يوم الدين ، و سلم تسليماً كثيراً .


الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .



أمـــا بعـــد :


أيها المسلمون ، هاهم حجاج بيت الله يخطون خطواتهم على الأرض الطيبة الآمنة بأمان الله ،


مكة المكرمة التي تحكي تاريخ الإسلام المجيد ، تاريخ نشأة هذا الدين في تلك البطاح .


قصة الانتصار و الكفاح ، سيرة النماذج المثالية العالية ، و مصارع الشهداء في سبيل الحق ،


بلدٌ و تاريخٌ ، قفزت فيه البشرية إلى أبعد الآفاق ، ديناً و دنيا ، علماً و عملاً فقهاً و خلقاً .


أرضٌ طيبةٌ ، و جوٌ عابقٌ ، تزدحم فيه المناظر و المشاهد ، حيةٌ نابضةٌ ،


تختلط فيه مشاعر العبودية ، و أصوات التلبية ، و الإقبال على الربِّ الرحيم .


في هذه الأجواء يغمر قلب المتأمل ، شعورٌ كريمٌ فياضٌ ،


بانتماء أفراد هذه الأمة إلى هدفٍ واحدٍ و غايةٍ واحدةٍ ، إنها أمة محمد <IMG width=14 height=14> ،


دينها دين الإسلام دين الله رب العالمين .


ما أحوج الأمة في أيام محنتها و شدائدها ، و أيام ضعفها و تيهها ،


إلى دروسٍ من تاريخها تتأملها ، و إلى وقفاتٍ عند مناسباتها ، تستلهم منها العبر ،


و يتجدد فيها العزم على الجهاد الحق ، و يصح فيها التوجه على محاربة كل بغي و فساد .


ما أحوجها إلى دروس تستعيد فيها كرامتها ، و تردُّ على من يريد القضاء على كيانها .


و إن في حجة نبيكم محمد <IMG width=14 height=14> الوداعية التوديعية لعبراً و مواعظ ،


و إن في خطبها لدروساً جوامع .


فلقد خطب عليه الصلاة و السلام خطباً في موقف عرفة ،


و يوم الحج الأكبر و أيام التشريق – أرسى فيها قواعد الإسلام ،


و هدم مبادئ الجاهلية ، و عظَّم حرمات المسلمين .


خطب الناس و ودعهم ، بعد أن استقرَّ التشريع ، و كمل الدين ، و تمت النعمة ،


و رضي الله هذا الإسلام ديناً للإنسانية كلها ، لا يقبل من أحدٍ ديناً سواه :



<IMG width=14 height=14> ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأسْلاَمَ دِيناً <IMG width=14 height=14>


[ المائدة :3 ] .


<IMG width=14 height=14> وَ مَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ <IMG width=14 height=14>


[ آل عمران :85 ] .


ألقى نبيكم محمد <IMG width=14 height=14> في هذا المقام العظيم كلماتٍ جامعةً موجزةً ،


تحكي المبادئ الكبرى لهذا الدين .


و أنبياء الله حين يبلغون رسالات الله ليسوا تجار كلام ، و لا عارضي أساليب ،


فكلماتهم حق و أوعية معانٍ ، و شفاءٌ لما في الصدور ، و دواءٌ لما في القلوب .


و لقد كانت عباراتٍ توديعيةً بألفاظها و معانيها و شمولها و إيجازها ،


استشهدَ الناسَ فيها على البلاغ .


كان <IMG width=14 height=14> من خلال تبليغه كلمات ربه يمتلئ حباً و نصحاً و إخلاصاً و رأفةً :


<IMG width=14 height=14> لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ <IMG width=14 height=14>


[ الشعراء :3 ] .


لقد عانى و كابد من أجل إخراجهم من الظلمات إلى النور ،


حتى صنع منهم – بإذن ربِّه – أمةً جديدةً ، ذات أهدافٍ واضحةٍ ، و مبادئ سامية ،


هداهم من ضلال ، و جمعهم بعد فرقةٍ ، و علَّمهم بعد جهل .


أيها الإخوة في الله ، إخواني حجاج بيت الله :


و هذه وقفات مع بعض هذه الأسس النبوية ، و القواعد المصطفوية ، و الأصول المحمدية .


إن أول شيء أكد عليه في النهي من أمر الجاهلية الشرك بالله ،


فلقد جاء بكلمة التوحيد : ( لا إله إلا الله ) شعار الإسلام و علّم الملة ،


كلمة تنخلع بها جميع الآلهة الباطلة ، و يثبت بها استحقاق الله وحده للعبادة .


فالله هو الخالق و ما سواه مخلوق ، و هو الرازق و ما سواه مرزوق ،


و هو القاهر و ما سواه مقهور . هذا هو دليل التوحيد و طريقه :


<IMG width=14 height=14> ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ


هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مّن شَىْء سُبْحَـٰنَهُ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ <IMG width=14 height=14>


[ الروم :40 ] .


و الأموات قد أفضوا إلى ما قدموا ، لا يملكون لأنفسهم نفعاً و لا ضراً :


<IMG width=14 height=14> إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ


وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ <IMG width=14 height=14>


[ فاطر :14 ] .


ومن القضايا المثارة في الخطاب النبوي التقرير بأن الناس متساوون في التكاليف


حقوقاً و واجباتٍ ، لا فرق بين عربيٍ و لا عجمي إلا بالتقوى ، لا تفاضل في نسب ،


ولا تمايز في لون ، فالنزاعات العنصرية و النعرات الوطنية ضربٌ من الإفك و الدجل .


و من الواقع الرديء في عصرنا أن توصف حضارة اليوم بحضارة العنصريات و القوميات .


و الشعوب الموصوفة بالتقدم تضمر في نفسها احتقاراً لأبناء القارات الأخرى ،


و لم تفلح المواثيق النظرية ، و لا التصريحات اللفظية ،


فإنك ترى هذا التمييز يتنفس بقوةٍ من خلال المجالات السياسية و الأقتصادية و الأجتماعية .


و يأتي نبينا محمد <IMG width=14 height=14> لينبه منذ مئات السنين على ضلال هذا المسلك ،


و يعلن في ذلك المشهد العظيم :


(( أيها الناس إن ربكم واحد ، و إن أباكم واحد ، كلكم لآدم ، و آدم من تراب ،


و إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى )) .


وفي رواية عند الطبراني عن العدَّاء بن خالد قال :


قعدت تحت منبره <IMG width=14 height=14> يوم حجة الوداع ،


فصعد المنبر فحمد الله ، و أثنى عليه و قال :


(( إن الله يقول: <IMG width=14 height=14> يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ


وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَـٰرَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ <IMG width=14 height=14>


[ الحجرات :13 ] ،


فليس لعربي على عجمي فضل ، و لا لعجمي على عربي فضل ،


و لا لأسود على أحمر فضل ، و لا لأحمر على أسود فضل إلا بالتقوى .


يا معشر قريش لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم ، و تجيء الناس بالآخرة ،


فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً .


أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عُبِّية الجاهلية و تعاظمها بآبائها فالناس رجلان :


رجل تقي كريم على الله ،


وفاجرٌ شقي هين على الله،


و الناس بنو آدم ، و خلق الله آدم من تراب ))


رواه الترمذي واللفظ له ، و أبو داود و غيرهما .



الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر . لا إله إلا الله


و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .


معاشر الأحبة ، حفظ النفوس و صيانة الدماء قضية خطيرة يثيرها خطاب


الرسول عليه الصلاة و السلام إلى الأمة في كلماته التوديعية التأصيلية :


ذلكم أن حكم القصاص في النفس و الجراحات ، كان من حكمه التشريعية :


زجر المجرمين عن العدوان .


وقد عجزت الأمم المعاصرة بتقدمها و تقنية و سائلها أن توقف سيل الجرائم ،


و إزهاق النفوس ، و زاد سوؤها و أنكشفت سوأتها ،


حين ألغت عقوبة الاقتصاص من المجرمين ،


و أكتفت بعقوبات هزيلة بزعم إستصلاح المجرمين ،


و ما زاد المجرمين ذلك إلا عتواً و إستكباراً في الأرض و مكر السيئ .


و لكنه في شرع محمد <IMG width=14 height=14> محسوم بالقصاص العادل :


<IMG width=14 height=14> وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ <IMG style="WIDTH: 14px; HEIGHT: 14px" width=14 height=14>


[ البقرة :179 ] .


إن في القصاص حياة حين يكفُّ من يَهمُّ بالجريمة عن الإجرام ،


و في القصاص حياةٌ حين تشفى صدور أولياء القتيل من الثأر


الذي لم يكن يقف عند حدٍّ لا في القديم و لا في الحديث . ثأرٌ مثيرٌ للأحقاد العائلية ،


و العصبيات القبلية ، يتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيلٍ ، لا تكفُّ معه الدماء عن المسيل .


و يأتي حسمٌ عمليٌّ و مباشرة تطبيقية من محمد <IMG width=14 height=14> في هذا الموقف العظيم ،


و في إلغاء حكم جاهلي في مسألة الثأر ،


فأستمع إليه و هو يقول :


(( ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميَّ موضوع ، و دماء الجاهلية موضوعة ،


و إن أول دم أضع من دمائنا دم أبن ربيعة بن الحارث .


كان مُسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل )) .


أيها الإخوة ، إن في القصاص و الحدود و أحكام الجنايات في الشريعة ، حياةً و رحمةً ،


حياةً أعم و أشمل ، حياة تشمل المجتمع كله ، رحمة واسعة غير مقصورة


على شفقة و رِقـَّة تنبت في النفس نحو مستضعفٍ أو أرملةٍ أو طفلٍ ،


و لكنها رحمةٌ عامةٌ للقوي و الضعيف و القريب و البعيد ،


و الأمن المبسوط في بلاد الحرمين خير شاهد صدقٍ لقوم يتفكرون ،



الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ،


و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .


معاشر الإخوة ، أما قضية المرأة ، و ما أدراك ما قضية المرأة ،


و كأنها قضية كل عصر و كل جيل و كل أمة ،


يأتي الخطاب النبوي في هذا الحشد الهائل ممن عاصر الجاهلية ،


ليضع الناس على الحق ، و الطريق المستقيم .


إن مواريث العرب و الجاهلية قبل الإسلام أحتقرت المرأة و أزدرتها ،


بل لعلها رأت أنها شرٌ لا بد منه ، و في أمم التقدم المعاصر أسفَّت بها في شهواتها


إلى مدىً منحطٍ . و إذا كانت مواريث الجاهلية قد جعلت المرأة


في قفص الاتهام و مظاهر الاستصغار ، فإن مسلك التقدم المعاصر


قد جعلها مصيدةً لكل الآثام ، و لكنَّ هدي محمد <IMG width=14 height=14> أعطى كل ذي حق حقه ،


و حفظ لكلٍّ نصيبه :


<IMG width=14 height=14> لّلرّجَالِ نَصِيبٌ مّمَّا ٱكْتَسَبُواْ وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ مّمَّا ٱكْتَسَبْنَ <IMG width=14 height=14>


[ النساء :32 ] .


في مسلك وسط ، و منهجٍ عدلٍ ، فالنساء شقائق الرجال :


<IMG width=14 height=14> وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ <IMG width=14 height=14>


[ البقرة :228 ] ،


<IMG width=14 height=14> فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ <IMG width=14 height=14>


[ آل عمران :195 ] ،


<IMG width=14 height=14> مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوٰةً طَيّبَةً


وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ <IMG width=14 height=14>


[ النحل :97 ] .


و في التوجيه النبوي :


(( فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، و أستحللتم فروجهن بكلمة الله ،


و لكم عليهن أن لا يوطئن فُرُشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرِّح ،


و لهنَّ عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف )) .


إن إصلاح عوج المرأة راجع إلى زوجها ؛ ليمنع العوج و النشوز ،


و ليعيد الاستقرار إلى جوانب البيت في معالجة داخلية .



الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ،


و الله اكبر الله أكبر و لله الحمد .


و ثمة وقفةٌ نبويةٌ – أيها الإخوة – في هذا المشهد التوديعي العظيم .


إنها قضية وحدة الأمة ، و قضية الخلاف المذموم .


يوقف فيها الرسول <IMG width=14 height=14> أمته على أمر حاسم ، و موقف جازم :


(( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده- إن أعتصمتم به- كتاب الله )) .


(( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ))


متفق عليه من حديث جرير .


(( ألا إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ، و لكن في التحريش بينهم ))


رواه مسلم و الترمذي و اللفظ له .


إنه تحذير مبكر من الرؤوفٍ الرحيم بالمؤمنين من فناءٍ ذريع ،


إذا هي أستسلمت للخلاف ، و أسترسلت في الغفلة عن سنن الله ،


و الجهل بما يحيكه الشيطان و إخوان الشيطان من مؤامرات .


إنها وصايا أودعها النبي <IMG width=14 height=14> ضمائر الناس .


لا تتضمن قضايا فلسفية و لا نظريات خيالية .


مبادئ بسطها النبي الكريم المبلغ البليغ في كلماتٍ سهلة سائغة ،


و إنها على وجازتها أهدى و أجدى من مواثيق عالمية طنانةٍ لا واقع لها .


ذلك أن قائلها و واضعها محمداً كان عامر الفؤاد بحب الناس ،


و الحرص عليهم و الرأفة بهم . شديد التأكيد على ربطهم بالله و سننه و إعدادهم للقائه .



الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ،


و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد ،


أمة الإسلام : ما أحوج الأمة اليوم إلى مثل هذه الدروس النبوية ،


أما تتكرر الروح التي سادت حجة الوداع ،


لكي تتشبع هذه الكثرة العددية للمسلمين اليوم بكثافةٍ نوعيةٍ ، و طاقات روحيةٍ ؟


أما يحج المسلمون ليشهدوا منافع لهم تمحو فرقتهم ،


و تسوي صفوفهم ، و ترد مهابتهم ؟!


إن الحج العظيم في معناه الكبير يكون فيه الشيطان و أعوانه أصغر و أحقر .


فيغيظ أعداء الله و يرجعون خاسئين ، ناكصين على أعقابهم مذمومين مدحورين ،


يغيظ الكفار حين يرون جموع هذه الأمة ، و قد أستسلمت لربها ،


و أطاعت نبيها ، و أجتمعت كلمتها .


فيا أيها الناس:


(( اعبدوا ربكم ـ كما أوصى نبيكم ـ و أقيموا خمسكم ، و صوموا شهركم ،


و أدوا زكاة أموالكم ، و أطيعوا ولاة أمركم ، تدخلوا جنة ربكم )) .


و أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم و لجميع المسلمين من كل ذنبٍ و خطيئة ،


فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .



الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ،


و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .



نفعني الله و إياكم بالقرآن العظيم ، و بهدي محمد نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، و أقول قولي هذا ،


و أستغفر الله لي و لكم و لسائر المسلمين من كل ذنب و خطيئة ،


فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات