http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

قسم الأخت/ أمانى صلاح الدين قسم خاص يحتوى على. كتابات ومقالات الاخت الزميلة أمانى صلاح الدين

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2017, 04:26 PM
حور العين حور العين متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 19,800
افتراضي نفحة يوم الجمعة

من:الأخت الزميلة / أمانى صلاح الدين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نفحة يوم الجمعة

الشيخ علي الطنطاوى رحمه الله


ما من كاتبٍ كتب في الصيام، ولا واعظ وعظ، إلا قرَّر أنَّ فوائد الصيام،

أن تجوع هذا الجوع الاختياري، فتذكر من يجوع الجوع الاضطراري،

وتفتقر هذا الفقر الموقت، فلا ينفعك مالك كلُّه في شراء رغيف خبز تأكله،

فتذكر من يفتقر الفقر الدائم، وهذا حقٌّ، ولكن هل وجدنا ثمرته؟

هل يفكر الصائم وهو يقاسي ألم الجوع، في الجائعين،

أم يفكر كم بقي للمغرب. وكيف يقطع هذه المدة؟

ويتصور مائدة الإفطار، ويتشهى غرائب الألوان،

فيهتف بأهله -يكلمهم بالهاتف- أو يبعث إليهم رسولًا،

ألا ينسوا شراب كذا؟ أو طعام كذا؟ ويمضي نهاره كلَّه سيئ الخُلق،

سريع الغضب، يسبُّ ويشتم، ويزلزل كلَّ أرضٍ يطؤها،

ويُعكِّر كلَّ مجلس يدخله. فإذا حان المساء، وصل إلى الدار،

فشرب من المشروبات المثلجة، وأكل من الأطعمة الدسمة،

ومن الحلويات الشامية، ما يكفي لإرهاق معدة أسد،

وتخريب كبد حوت، ثم أخذ من الفواكه، وأعقبها بالشاي والقهوة.

فلا يقوم عن المائدة إلا وقد صار بطنه كالكرة المنفوخة،

التي لم يبقَ عليها إلا نفخة واحدة لتتمزّق.

فما أفاد من الصيام النفع لصحته، ولا التهذيب لخلقه، ولا ذكر الجائع،

ولا عطف على الفقير. وإن جاد أحد؛ فإنما يجود على الشحاد المحترف،

الذي لا ينقطع عن الشحادة، ولا يجوز إعطاؤه.

هذا ما بقي من الصيام الإسلامي. صورة فنية عبقرية تصل إلى يدّ جاهل،

فيغمسها بالماء ويمرغها بالتراب، ويلقيها في الشمس،

حتى إذا لم يبقَ منها إلا خطوط مبهمة وألوان متداخلة قال:

انظروا إلى هذه الصورة الفنية.

إنَّ الذي بقي لنا من الصيام الإسلامي،

مثل الذي بقي لهذا الجاهل في تلك الصورة!

فإذا أردتم أيها القراء، أن تتداركوا ما بقي من رمضان،

أن تنقذوا ما يمكن إنقاذه،

أن تلحقوا لئلا تكونوا في قافلة الذين بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنهم صائمون، ولكن ليس لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش،

ومصلون ولكن ليس لهم من صلاتهم إلا القيام والقعود.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات