http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-07-2013, 12:12 AM
بنت الاسلام بنت الاسلام غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 3,019
افتراضي خطبتى الجمعة 183 بعنوان : السفر قطعة من سقر

183 خطبتى صلاة الجمعة بعنوان :
( الـسـفـر قـطـعـة مـن سـقـر )
ألقاها فضيلة الأخ الشيخ / نبيل بن عبدالرحيم الرفاعى


أمام و خطيب مسجد التقوى - شارع التحلية - جدة
حصريــاً لبيتنا و لتجمع المجموعات الإسلامية الشقيقة
و سمح للجميع بنقله إبتغاء للأجر و الثواب

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة





الحمد لله تعظم ملكوته فاقتدر ، و عز سلطانه فقهر ،



و أشهد أن لا إله إلا الهه وحده لا شريك له


أمرنا بتقواه في الحضر و السفر ،


و أشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله و رسوله


الشافع المشفع في المحشر،


صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله السادة الغرر ،


و التابعين و من تبعهم بإحسان و سلم تسليماً كثيراً .



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



فيا عباد الله



خيرُ الوصايا الوصيّة بتقوى ربِّ البرايا ،


فتقواه سبحانه أنفع الذخائر للمسلم و أبقاها ، و آكدُ المطاب و أقواها ،


في قفوها منازلُ الحقّ و التوفيق ، و في التزامها الاهتداء إلى الرأي الثاقبِ الوثيق ،



فاتقوا الله رحمكم الله



في كلّ أحوالكم ، في حلّكم و ارتحالكم،


و ظعنِكم و انتقالكم ، و مَن تنكّب سواء التقوى انقلب خاسئًا و هو حسير ،


فلبئس المولى و لبئس العشير.



أيها المسلمون :



ما أكثر ما يسافر الناس لشؤون حياتهم ! مادية أو معنوية ،


و لقد سافر رسول الله صلى الله عليه و سلم مرات و مرات ،


إبّان شبابه قبل البعثة جهاد و تجارة ، و بعد نبوته ما بين حج و عمرة .


و السفر غالباً يعري الإنسان من الأقنعة التي كانت تحجب طبيعته ،


و ما سمي السفر سفرا إلا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، و لذا فإن السياحة في الأرض ,


و التأمل في عجائب المخلوقات ، مما يزيد العبد معرفة بربه ـ عز و جل ـ ،


و يقينا بأن لهذا الكون مدبرا ، لا رب غيره و لا معبود بحق سواه .


فالمسافر يتأمل ثم يتدبر ثم يخشى ،


كل ذلك حينما يرى عجيب صنع الله و عظيم قدرته



{ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ }



[ النمل : 88 ] .



و لقد أنكر الله ـ سبحانه ـ على من فقد هذا الإحساس المرهف



بقوله تعالى



{ وَكَأَيّن مِن ءايَةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }



[ يوسف : 105 ] .



السفر عباد الله



معترى بحالتين اثنتين : حالة مدح و حالة ذم ؛


فالخروج من الملل و السآمة و الضيق و الكآبة من الناس و المكان للتأمل في خلق الله ،


أو طلب علم نافع ، أو صلة قريب أو أخ في الله هو سمة السفر الممدوح ،


و هو مذموم أيضا ، من جهة كونه محلا للمشاق و المتاعب ؛


لأن القلب يكون مشوشا و الفكر مشغولا من أجل فراق الأهل و الأحباب ؛



و لذا قال فيه النبي صلى الله عليه و سلم :



( السفر قطعة من العذاب ، يمنع أحدكم طعامه و شرابه و نومه ،


فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله )



[ رواه البخاري و مسلم يرحمهما الله ] .



و المراد بالعذاب يا عباد الله



الألم الناشئ عن المشقة ، لما يحصل في الركوب و السير من ترك المألوف .


و لقد ذهب بعض أهل العلم كالخطابي و غيره ، إلى أن تغريب الزاني ،


إنما هو من باب الأمر بتعذيبه ـ و السفر من جملة العذاب ـ


و لقد سئل فضيلة إمام الحرمين : لم كان السفر قطعة من العذاب ؟


فأجاب على الفور : لأن فيه فرقة الأحباب .



إخوةَ العقيدة



إنّ السفر الذي احتُسب فيه الأجر و الثواب و حُرِص فيه على الطاعة


لهو بحقّ روضة للعقول , و بلوغ للأنس المأمول ، و هو مَجْلاة للسّأمة ،


و بُعدٌ عن الرّتابة و النمطيّة ، و فضاءٌ رحب للاعتبار و الادكار ،



{ قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ }



[ العنكبوت : 20 ] .



إبّان السفر تتجلّى عظمة الخالق البارئ سبحانه ،


فتخشعُ له القلوب أمام بديع السموات و الأرض ، أمامَ بديع خلقِ الطبيعة الخلاّبة ,


و تسبّحه الروح لمفاتنها الأخّاذة الجذّابة ، أراضٍ شاسعةٌ فسيحة ،


أنبتت أجملَ زهر بأطيب ريح ،



{ أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ ٱلسَّمَاء مَاء


فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ }



[ النمل : 60 ] ،



{ أَمَّن جَعَلَ ٱلأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلَهَا أَنْهَارًا


وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءلـٰهٌ مَّعَ ٱللهِ }



[ النمل : 61 ] .




فسبحان الله عباد الله



مشاهدُ في الطبيعة ذائعة ، و مخلوقات بديعة تدهِش الألباب ،


و في إتقانها العجب العجاب ، تفعِم النفسَ و القلب مسرّة و ابتهاجًا ،


لكن شريطةَ أن تكونَ على ممسٍّ من القلب و الروح و الفكر .


و سبحانَ الله ، كم يغلب على كثير من الناس أن يمرّوا بهذه المناظر


و كأنهم إزاءَها دونَ نواظر ،



{ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى ٱلأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا


فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ }



[ الحج : 46 ] .


التعديل الأخير تم بواسطة بنت الاسلام ; 06-07-2013 الساعة 12:15 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-07-2013, 12:17 AM
بنت الاسلام بنت الاسلام غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 3,019
افتراضي

يقول الإمام أبو الوفاء ابن عقيل رحمه الله :



" فنعوذ بالله من عيونٍ شاخصة غير بصيرة ،


و قلوب ناظرةٍ غير خبيرة ".



إخوة الإيمان



و من الحثّ اللّطيف على السفر النافع المفيد قولُ الثعالبي رحمه الله :



" من فضائل السفر أنّ صاحبه يرى من عجائب الأمصار و بدائع الأقطار


و محاسن الآثار ما يزيده علمًا بقدرة الله تعالى , و يدعوه شكرًا على نعمه " .



و هل بلغ الصحابة الأجلاء و السلف الصالح ما بلغوا مِن ذُرى القمَم و قصَب السبق


بين الأمم إلا بالرحلة في طلب الحديث و تحصيل العلوم و المعارف .



أيها المصطافون ، أيها المسافرون



يا مَن عزمتم على جَوْب الأمصار و الأقطار و ركوب الأجواء و البحار


و اقتحام الفيافي و القفار و تحدي الشدائد و الأخطار , تلبّثوا مليًّا ،


و تريّثوا فيما أنتم بسبيله ،


و ليكن في نواياكم أسوتكم و نبيكم صلى الله عليه و سلم ،


حيث ارتحل من مكّة إلى المدينة ، حاملاً النورَ و الضياء و الهدى و الإصلاح ،


و كذلك صحابته الكرامُ في أثره ،


حيث كانوا لنشر رسالتهم الربانية المشرقة أجلَّ السفراء ،


و سار في ركابهم جِلّة العلماء ، فشقّوا الأرضَ شقًّا ، و ذرعوها سفرًا و تسيارًا ،


طلبًا للعلم و الإفادة و الصلاح و السعادة ، و تصعّدًا في مراقي الطّهر و النّبل ،


كلّ ذلك على كثرة المخاوف و شُحّ الموارد و خشونة المراكب و قلّة المؤانس ،


فهلاّ اعتبرنا بهم و شكرنا الباري جلّ في علاه على نعمِه السوابغ .



ألا فاعلموا عباد الله



أن السفر في هذه الآونة ، يختلف عن السفر في قرون مضت ،


فقد مهدت الطرق ، و جرت عليها العربات الآلية بشتى أنواعها المبدعة ،


فهي تسير بهم على الأرض إن شاءوا أو تقلّهم الطائرات السابحة في الهواء إن رغبوا ،


أو تحملهم الفلك المواخر في البحر إن أرادوا ، كما أن الأزمنة قد تقاصرت ،


فما كان يتم في شهور بشق الأنفس ، أضحى يتم في أيام قصيرة بل ساعات قليلة ،


و بجهود محدودة بل و ربما عطس رجل في المشرق فشمته آخر في المغرب ،


و هذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه و سلم من أن :


تقارب الزمان من علامات الساعة كما عند البخاري في صحيحه .


و مع هذه الراحة الميسرة فإن الأخطار المبثوثة هنا و هناك لم تنعدم ،


ففي الجو يركب المرء طائرة يمتطي بها صهوة الهواء ، معلقا بين الأرض و السماء ،


بين مساومة الموت و مداعبة الهلاك فوق صفيحة مائجة ،


قد يكون مصيره معلقا بأمر الله في خلخلة مسمار أو إعطاب محرك ،


لاسمح الله .


مما يؤكد الاحتماء بالله و ارتقاب لطفه المترجم بلزوم آداب السفر ،


و البعد عن معصية الله في هوائه بين سمائه و أرضه ، و المستلزمة وجوبا ،


إقصاء المنكرات من الطائرات ، و التزام الملاحين و الملاحات بالحشمة و العفاف


و البعد عما يثير اللحظ أو يستدعي إرسال الطرف .



و إن تعجب أيها المسلم



فعجب ما يفعله مشركو زمان النبي صلى الله عليه و سلم


من اللجوء إلى الله في الضراء



{ فَإِذَا رَكِبُواْ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدّينَ


فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }



[ العنكبوت : 65 ] .



و بعض عصاة زماننا سراؤهم و ضراؤهم على حد سواء ، فقبح الله أقواما ؛


مشركو زمان النبي صلى الله عليه و سلم أعلم بلا إله إلا الله منهم .



أيها المسلمون



إن التقارب في الزمان و المكان بما هيأ الله من أسباب السرعة ،


لهو نعمة عظيمة و رحمة جُلَّى ، تستوجبان الشكر للخالق و الفرار إليه ،


في مقابل التذكر ، فيما فعله الله ـ جل و علا ـ بقوم سبأ


الذين كانوا في نعمة و غبطة ، من تواصل القرى ،


بحيث إن مسافرهم لا يحتاج إلى حمل زاد و لا ماء



{ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَـٰهِرَةً


وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِىَ وَأَيَّاماً ءامِنِينَ }



[ سبأ : 18 ] .



و لكن لما بطروا نعمة الله و مالت نفوسهم إلى ضد حالهم



{ فَقَالُواْ رَبَّنَا بَـٰعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ


فَجَعَلْنَـٰهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَـٰهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ }



[ سبأ : 19 ] .



ففرق الله شملهم بعد الاجتماع ، و باعد بينهم بعد التقارب ،


حتى صاروا مضرب المثل ؛


و لهذا تقول العرب في القوم إذا تفرقوا : تفرقوا أيدي سبأ .



و بعدُ عباد الله



فإن من أعظم فوائد السفر ، و أكثرها تعلقا بالله ، معرفةَ عظمته و قدرته ،


بالنظر إلى ما ابتدعه ـ جل و علا ـ ، خلقا جميلا عجيبا ،


من حيوان و نبات ، و ساكن و ذي حركات ،


و ماذرأ فيه من مختلف الصور التي أسكنها أخاديد الأرض ،


و خروق فجاجها ، و رواسي أعلامها ، من أوتاد و وهاد ،


فصار فيها جدد بيض و حمر مختلف ألوانها و غرابيب سود ،


و من ذوات أجنحة مختلفة ، و هيئات متباينة



{ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لّمَن يَخْشَىٰ }



[ النازعات : 26 ] .



كونها بعد أن لم تكن في عجائب صور ظاهرة ،


و نسقها على اختلافها بلطيف قدرته و دقيق صنعه ،


فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ،


و منها مغموس في لون صبغ ، قد طوِّق بخلاف ما صبغ به



{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَابّ وَٱلاْنْعَـٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوٰنُهُ


كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاء }



[ فاطر : 28 ] .



فسبحان من أقام من شواهد البينات على عظمته و قدرته !


فانقادت له العقول معترفة به و مسلمة له ،


فبان لها أن فاطر النملة هو فاطر النخلة .



إخوة الإيمان



و ثمة أمر يغفل عنه كثير من المسافرين و هم في غمرة الاستعداد و التأهب


لخوض غمار السفر و متاعبه ، إنه التأهب و الاستعداد للسفر للدار الآخرة ،


ذلكم السفر الذي ينساه كثير من الخلق ،


و يغفل عنه فئام ممن طال عليهم الأمد فقست قلوبهم .


إنه السفر الذي سوف يخوضه كل واحد منا وحيداً فريداً ،


ليس له من الزاد إلا ماقدمه من عمل صالح في هذه الحياة الدنيا .


فحري بكل من حزم حقيبته لسفر من أسفار الدنيا أن يتذكر يوم سفره إلى الآخرة ،


يوم قدومه على ربه و مولاه ، لا يحمل معه إلا صالح عمله ، و تقواه لربه .


فأعدوا العدة لذلكم رحمكم الله و تزودوا فإن خير الزاد التقوى ،


و اتقوا الله يا أولي الألباب .


بارك الله لي و لكم في القرآن العظيم ،


و نفعني و إياكم بما فيه من الآيات و الذكر الحكيم .


قد قلت ما قلت إن صوابا فمن الله ، و إن خطأ فمن نفسي و الشيطان


و أستغفروا الله إن الله غفور رحيم .


التعديل الأخير تم بواسطة بنت الاسلام ; 06-07-2013 الساعة 12:19 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-07-2013, 12:21 AM
بنت الاسلام بنت الاسلام غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 3,019
افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الحمد لله على إحسانه ، و الشكر له على توفيقه و امتنانه ،


و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له


شهادة نرجو بها النجاة من عصيانه ،


و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله الداعي إلى رضوانه ،


صلوات ربي و سلامه عليه و على آله و صحبه و إخوانه .



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



فاتقوا الله معاشر المسلمين



و اعلموا أن الإسلام قد عُنِيَ بالسفر عناية فائقة ؛


فجعل له أحكاما تخصه من سنن و آداب و واجبات ،


و محرمات و مكروهات ينبغي ألا يغفل عنها كل مسافر .


كما يؤكد على إحياء السنن المندثرة عند السفر ،


من ذكر الوداع بقوله لمن يودعهم : أستودعكم الله الذي لا تضيع و دائعه ،


و كذا دعاء الركوب على الدابة ،


و التكبير على كل شرف و التسبيح إذا هبط واديا،


و ذكر إقبال الليل أثناء السفر



بأن يقول :



[ يا أرض ربي و ربك الله ، أعوذ بالله من شرك ، و من شر ما فيك ،


و شر ما خلق فيك ، و شر ما يدب عليك ، و أعوذ بالله من أسد و أسود ،


و من الحية و العقرب ، و من ساكن البلد ، و من والد و ما ولد ]



و أن يقول إذا نزل منزلا :



[ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ]



فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك إن شاء الله .



و قد قال القرطبي ـ رحمه الله ـ:



" هذا خبر صحيح علمنا صدقه دليلا و تجربة ، منذ سمعته عملت به ،


فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغتني عقرب ليلة فتفكرت فإذا بي نسيته " .



كما يستحب للمسافر عباد الله



إذا بدا له الفجر و هو في السفر أن يقول


ما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم



أنه قال صلى الله عليه و سلم حينما بدا له الفجر :



( سمع سامع بحمد الله و حسن بلائه علينا ،


ربنا صاحبنا و أفضل علينا ، عائذا بالله من النار )



[ رواه مسلم ] .



و غير ذلك من السنن كثير و كثير يطول المقام بذكره ،


غير أنا نوجه بأن وصايا النبي صلى الله عليه و سلم


بآداب السفر من ذكر و تكبير و تسبيح كأنه يعني


بالتعريض أن القافلة المسافرة كلها في صلاة ،


و ما هي إلا صور تجعل من تمجيد الله شغل قافلة السفر ،


و من ذكره و الثناء عليه ، السمو الذي تطمئن به قلوب ذاكريه ،


و من ثم يشعر المسافر ،


باختصار السفر و سهولته فينجو من و عثائه و من كآبته .




ألا فاتَّقوا الله في حِلكم و ترحالكم و صلوا و أكثروا يرحمكم الله





من الصلاة و السلامِ على الحبيب رسولِ الله


كما أمركم بذلك ربّكم جلّ في علاه ،



و هو خير البرية و أزكى البشرية


محمّد بن عبد الله صاحب الحوض و الشفاعة ،


فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه ،


و ثنى بملائكته المسبِّحة بقدسِه ، و أيّه بكم أيها المؤمنون




فقال جلَّ من قائل عليما :




{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ


يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا }




[ الأحزاب : 56 ]




اللّهمّصلِّ و سلِّم وبارِك على عبدِك و رسولك


سيدنا و نبيِّنا محمّد الحبيب المُصطفى و النبيّ المُجتبى ،


و على آله الطيبين الطاهرين ، و على أزواجِه أمّهات المؤمنين ،



و ارضَ اللّهمّعن الخلفاء الأربعة الراشدين :


أبي بكر و عمر و عثمان و عليٍّ ،


وعن الصحابة أجمعين ، و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يومِ الدين ،


و عنَّا معهم بعفوِك و جُودك و إحسانك يا أكرم الأكرمين .




و قال عليه الصلاة و السلام فيما أخرجه مسلم في صحيحه :




( مَن صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشرًا ) .




فاجز اللّهمّ عنّا نبيّنا محمّدًا صلى الله عليه و سلم خيرَ الجزاء و أوفاه ،


و أكمله و أثناه ، و أتمَّه و أبهاه ، و صلِّ عليه صلاةً تكون له رِضاءً ،


و لحقِّه أداءً ، و لفضلِه كِفاء ، و لعظمته لِقاء ، و تلقى منك سبحانك قبول و رضاء ،


يا خيرَ مسؤول و أكرمَ مأمول يا رب الأرض و السماء .




اللّهمّ إنّا نسألك حبَّك ، و حبَّ رسولك محمّد صلى الله عليه و سلم ،


و حبَّ العملِ الذي يقرّبنا إلى حبّك .




اللّهمّ اجعل حبَّك و حبَّ رسولك صلى الله عليه و سلم أحبَّ إلينا


من أنفسنا و والدينا و الناس أجمعين .




اللّهمّ أعِزَّ الإسلام و المسلمين ، و أذلَّ الشركَ و المشركين ،


و أحمِ حوزةَ الدّين ، و أدِم علينا الأمن و الأمان و أحفظ لنا ولاة أمورنا ،


و رد كيد كل من أراد فتنة فى بلادنا فى نحره أو فى أى من بلاد المسلمين




اللّهمّ أمنا فى أوطاننا و أصلح أئمتنا و ولاة أمورنا ،


و أنصر عبادَك المؤمنين فى كل بقاع الأرض و أحفظهم




اللّهمّ و اشف مرضاهم و أرحم موتاهم و أجمع شملهم و وحد كلمتهم



اللّهمّ آمنا فى أوطاننا و أصلح أئمتنا و ولاة أمورنا ،


و أنصر عبادَك المؤمنين فى كل بقاع الأرض و أحفظهم


و أحفظ أخواننا فى برد الشام و فى فلسطين و مينمار و أفغانستان و جميع المسلمين



اللّهمّ و اشف مرضاهم و أرحم موتاهم و أجمع شملهم و داوى جرحاهم


و تقبل شهداءهم و أحفظ دينعم و أموالهم و أعراضهم




اللّهمّ أرزقنا الغيت و لا تجعلنا من القانطين


اللّهمّ أرزقنا الغيت و لا تجعلنا من القانطين


اللّهمّ أرزقنا الغيت و لا تجعلنا من القانطين




اللّهمّ سقيا رحمة لا سقيا عذاب بفضلك و كرمك يا كريم يا تواب



ثم الدعاء بما ترغبون و ترجون من فضل الله العلى العظيم الكريم



أنتهت







و لا تنسونا من صالح دعاءكم .


و تجدونها فى ملف مرفق لمن يرغب فى الأحتفاظ بها



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



و لخطب فضيلته السابقة تفضلوا بزيارة موقعنا










و به من خير الله الكثير








اما بالنسبة لموقع فضيلة الشيخ نبيل الرفاعى فهو :-







نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة














و أوصيكم بزيارتهما بأستمرار فبهما من خير الله الكثير
و بهما تستمعون لقرأة القرآن الكريم بالصوت الشجى و اللهجة الحجازية الأصيلة







تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال و من جميع المسلمين




التعديل الأخير تم بواسطة بنت الاسلام ; 06-07-2013 الساعة 12:26 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات