صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2020, 02:27 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 57,842
افتراضي درس اليوم 4790

من:إدارة بيت عطاء الخير

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

درس اليوم
معنى اسم الحافظ والحفيظ (07)

ثَمَرَاتُ الإِيمَانِ بهَذَينِ الاِسْمَيْنِ

2- أَنَّ المَحْفُوظَ هُوَ مَا حَفِظَهُ اللهُ سبحانه وتعالى، وَشَاءَ لَهُ أَنْ يُحْفَظَ وَيَبْقَى،
وَأَمَّا مَنْ شَاءَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضِيعَ أَوْ يَضْمَحِلَّ وَيَضْعُفَ أَوْ يَهْلَكَ،
فَإِنَّهُ ضَائِعٌ هَالِكٌ لَا مَحَالَةَ.

فَقَدْ تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِ كِتَابِهِ العَزِيزِ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ،
عَلَى مَرِّ العُصُورِ وَالدُّهُورِ، قَالَ سُبْحَانَهُ:

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9].

فَبَقِيَ كَذَلِكَ - كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ - هَذِهِ القُرُونَ الطَّوِيلَةَ مَحْفُوظًا بِحِفْظِ اللهِ تَعَالَى
لَهُ، فَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الظَّاهِرَةِ لِلْعَيَانِ، الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ وَعْدِ اللهِ جَلَّ شَأْنُهُ.

وَلَقَدْ أَتَى عَلَى المُسْلِمِينَ أَيَّامُ فِتَنٍ سَوْدَاءَ، انْتَشَرَ فِيهَا أَهْلُ البِدَعِ وَالأَهْوَاءِ،
وَأَدْخَلُوا عَلَى هَذَا الدِّينِ أَنْوَاعَ المُحْدَثَاتِ، وَافْتَرَوْا عَلَى رَسُولِ الأُمَّةِ
صلى الله عليه وسلم أَنْوَاعَ المُفْتَرَيَاتِ، وَلَكِنَّهُم عَجَزُوا جَمِيعًا عَنْ أَنْ يُحْدِثُوا
فِي هَذَا القُرْآنِ شَيْئًا، أَوْ أَنْ يُغَيِّرُوا فِيهِ حَرْفًا وَاحِدًا، فَبَقِيَ كَمَا هُوَ،
وَبَقِيَتْ نُصُوصُهُ كَمَا أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

وَكَذَا أَماكِنُ العِبَادَةِ، فَإِنَّ المَحْفُوظَ مِنْهَا هُوَ مَا حَفِظَهُ اللهُ سبحانه وتعالى،
وَهُوَ خَيْرٌ حَافِظًا.

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رحمه الله عَنْ آيَاتِ اللهِ العَظِيمَةِ: وَكَذَلِكَ الكَعْبَةُ، فَإِنَّهَا بَيْتٌ مِنْ
حِجَارَةٍ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ، لَيْسَ عِنْدَهَا أَحَدٌ يَحْفَظُهَا مِنْ عَدُوٍّ، وَلَا عِنْدَهَا
بَسَاتِينُ وَأُمُورٌ يَرْغَبُ النَّاسُ فِيهَا، فَلَيْسَ عِنْدَهَا رَغْبَةٌ وَلَا رَهْبَةٌ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ
حَفِظَهَا بِالهَيْبَةِ وَالعَظَمَةِ، فَكُلُّ مَنْ يَأْتِيَهَا يَأْتيَهَا خَاضِعًا ذَلِيلًا مُتَوَاضِعًا فِي غَايَةِ
التَّوَاضُعِ، وَجَعَل فِيهَا مِنَ الرَّغْبَةِ مَا يَأْتِيَهَا النَّاسُ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ مَحَبَّةً
وَشَوْقًا مِنْ غَيْرِ بَاعِثٍ دُنْيَوِيٍّ، وَهِيَ عَلَى هَذِهِ الحَالِ مِنْ أُلُوفٍ مِنَ السِّنِينَ،
وَهَذَا مِمَّا لَا يُعْرَفُ فِي العَالَمِ لِبِنْيَةٍ غَيْرِهَا، وَالمُلُوكُ يَبْنُونَ القُصُورَ العَظِيمَةَ
فَتَبْقَى مُدَّةً، ثُمَّ تُهْدَمُ لَا يَرْغَبُ أَحَدٌ فِي بِنَائِهَا، وَلَا يَرْهَبُونَ مِنْ خَرَابِهَا.

وَكَذَلِكَ مَا بُنِيَ لِلْعِبَادَاتِ قَدْ تَتَغَيَّرُ حَالُهُ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ، وَقَدْ يَسْتَوْلِي العَدُوُّ
عَلَيْهِ كَمَا اسْتَوْلَى عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَالكَعْبَةُ لَهَا خَاصَّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا، وَهَذَا
مِمَّا حَيَّرَ الفَلَاسِفَةَ وَنَحْوَهُم، فَإِنَّهُم يَظُنُّونَ أَنَّ المُؤَثِّرَ فِي هَذَا العَالَمِ هُوَ حَرَكَاتُ
الفَلَكِ، وَأَنَّ مَا بُنِيَ وَبَقِيَ فَقَدْ بُنِيَ بِطَالِعٍ سَعِيدٍ، فَحَارُوا فِي طَالِعِ الكَعْبَةِ إِذْ لَمْ
يَجِدُوا فِي الأَشْكَالِ الفَلَكِيَّةِ مَا يُوجِبُ مِثْلَ هَذِهِ السَّعَادَةِ وَالفَرَحِ وَالعَظَمَةِ
وَالدَّوَامِ وَالقَهْرِ وَالغَلَبَةِ، وَكَذَلِكَ مَا فَعَلَ اللهُ بِأَصْحَابِ الفِيلِ لَمَّا قَصَدُوا تَخْرِيبَهَا
قَالَ تَعَالَى:

{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ *
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ *
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ } [الفيل: 1 - 5].

قَصَدَهَا جَيْشٌ عَظِيمٌ وَمَعَهُمُ الفِيلُ، فَهَرِبَ أَهْلُهَا مِنْهُم فَبَرَكَ الفِيلُ، وَامْتَنَعَ مِنَ
المَسِيرِ إِلَى جِهَتِهَا، وَإِذَا وَجَّهُوهُ إِلَى غَيْرِ جِهَتِهَا تَوَجَّهَ، ثُمَّ جَاءَهُم مِنَ البَحْرِ
طَيْرٌ أَبَابِيلُ أَيْ جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَةٍ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ رَمَوْا عَلَيْهِم حَصًى هَلَكُوا بِهِ
كُلُّهُم، فَهَذَا مِمَّا لَمْ يُوجَدْ نَظِيرُهُ فِي العَالَمِ فَآيَاتُ الأنْبِيَاءِ
هِيَ أَدِلَّةٌ عَلَى صِدْقِهِم"[26] اهـ.



أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات