صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير لنشر و إعادة الأخلاق الإسلامية الحقيقية للأسرة

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-28-2014, 09:50 PM
adnan adnan غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 13,481
افتراضي درس اليوم 28.04.1435

إدارة بيت عطاء الخير
درس اليوم

[ فطرية الإقرار بالربوبية ]
لا شك أن الإقرار بالربوبية أمر فطري والشرك حادث طارئ والأبناء
تقلدوه عن الآباء فإذا احتجوا يوم القيامة بأن الآباء أشركوا ونحن جرينا
على عادتهم كما يجري الناس على عادة آبائهم في المطاعم والملابس
والمساكن يقال لهم: أنتم كنتم معترفين بالصانع مقرين بأن الله ربكم
لا شريك له وقد شهدتم بذلك على أنفسكم فإن شهادة المرء على نفسه
هي إقراره بالشيء ليس إلا
قال الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
شُهَدَآءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ }
[النساء:135]
وليس المراد أن يقول: أشهد على نفسي بكذا بل من أقر بشيء فقد شهد
على نفسه به فلم عدلتم عن هذه المعرفة والإقرار الذي شهدتم به على
أنفسكم إلى الشرك؟ بل عدلتم عن المعلوم المتيقن إلى ما لا يعلم له حقيقة
تقليدا لمن لا حجة معه بخلاف اتباعهم في العادات الدنيوية فإن تلك
لم يكن عندكم ما يعلم به فسادها وفيه مصلحة لكم بخلاف الشرك فإنه
كان عندكم من المعرفة والشهادة على أنفسكم ما يبين فساده وعدولكم فيه
عن الصواب فإن الدين الذي يأخذه الصبي عن أبويه هو: دين التربية
والعادة وهو لأجل مصلحة الدنيا فإن الطفل لا بد له من كافل وأحق الناس
به أبواه ولهذا جاءت الشريعة بأن الطفل مع أبويه على دينهما في أحكام
الدنيا الظاهرة وهذا الدين لا يعاقبه الله عليه - على الصحيح - حتى يبلغ
ويعقل وتقوم عليه الحجة وحينئذ فعليه أن يتبع: دين العلم والعقل وهو
الذي يعلم بعقله هو أنه دين صحيح فإن كان آباؤه مهتدين كيوسف
الصديق مع آبائه قال:
{ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ }
[يوسف:38]
وقال ليعقوب بنوه:
{ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ }
[البقرة:133]
وإن كان الآباء مخالفين الرسل كان عليه أن يتبع الرسل
كما قال تعالى:
{ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا
وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا }
[العنكبوت:8]
فمن اتبع دين آبائه بغير بصيرة وعلم بل يعدل عن الحق المعلوم إليه
فهذا اتبع هواه
كما قال تعالى:
{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا
أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }
[البقرة:170]
وهذه حال كثير من الناس من الذين ولدوا على الإسلام
يتبع أحدهم أباه فيما كان عليه من اعتقاد ومذهب
وتعتبر معرفة الله تعالى والإقرار بوجوده من الأمور الضرورية الفطرية
التي غرسها الله تعالى في فطر الناس، وشهدت بها عقولهم، بل فطر
القلوب عليه أعظم من فطرتها على الإقرار بغيره من الموجودات ولذا
فإن الإيمان بوجود الله تعالى، وتحقيق كمال وحدانيته أصل الدين وقوامه،
ولبه وصميمه، وهو في الواقع أمر لا يحتاج إلى سرد الأدلة وحشد
البراهين، ولهذا لم يكثر في كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
الحديث عن إثبات وجود الله عز وجل، لكن لما وجد شرذمة من الناس
تنكر وجود الله مكابرة؛ كفرعون، أو لتغير الفطرة لسبب خارجي:
فإن الله تعالى قد أقام من الدلائل الباهرة، والبراهين القاطعة ما يبهر
العقول، ويقود القلوب إلى التسليم والانقياد.
وهذه الأدلة إنما يصار إليها ليزداد المؤمن إيماناً ويقينا، ومعرفة بالله
وتعظيما له، وأما من فسدت فطرته، وتغيرت جبلته، فهذه الأدلة واعظة
ومرشدة للعودة إلى الفطرة التي ند عنها، وتنكر لها.
وجماع القول: أن الإقرار بوجود الله والاعتراف به مستقر في قلوب
الخلق جميعا وأنه من لوازم خلقهم، ضروري فيهم،
وإن قدر أنه حصل بسبب.
ولقد حكى أهل العلم إجماع الأمم، واتفاق الملل، وتوافق الفطر على هذا
الأمر الضروري، ومن هؤلاء الأئمة الأعلام، والصفوة الكرام:
شيخ الإسلام ابن تيمية، في غير ما موضع من كتبه ورسائله.
نص ما حكاه شيخ الإسلام من الإجماع: قال:
(أهل الفطر كلهم متفقون على الإقرار بالصانع) .
وبين أن هذا الأمر قد اجتمع على الإقرار به جميع الثقلين – الإنس والجن
– حيث قال: (والمقصود هنا أن من المعروف عند السلف والخلف
أن جميع الجن والإنس معترفون بالخالق مقرون به،... فعلم أن أصل
الإقرار بالصانع والاعتراف به مستقر في قلوب جميع الإنس والجن
وأنه من لوازم خلقه، ضروري فيهم، وإن قدر أنه حصل بسبب
كما أن اغتذاءهم الطعام والشراب هو من لوازم خلقهم،
وذلك ضروري فيهم) .
وأوضح أن الإقرار بوجود الله وربوبيته لم يكن ينازع فيه المشركون
الذين دعتهم رسلهم إلى عبادة الله وحده، حيث قال:
وأما الرب فهو معروف بالفطرة:
{ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ }
[إبراهيم: 10]
فالمشركون من عباد الأصنام وغيرهم من أهل الكتاب معترفون بالله
مقرون به أنه ربهم وخالقهم ورازقهم، وأنه رب السموات والأرض
والشمس والقمر، وأنه المقصود الأعظم .
وذكر أن الإقرار بالخالق وكماله أمر فطري ضروري مركوز في فطر
البشر السليمة من الانحراف والتغير، إذ يقول:
إن الإقرار بالخالق وكماله يكون فطرياً ضرورياً في حق من سلمت
فطرته، وإن كان مع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة، وقد يحتاج
إلى الأدلة عليه كثير من الناس عند تغير الفطرة، وأحوال تعرض لها.
وعد الإقرار بالله مما اتفق عليه جميع المؤمنين، من الأولين والآخرين،
بل وجميع الكتب الإلهية حيث يقول:. .. (ومنه ما هو متفق عليه بين
جميع المؤمنين، من الأولين والآخرين، وجميع الكتب الإلهية:
مثل الإقرار بالله) ......
ولم يكثر السلف – رحمهم الله – الخوض في إثبات وجود الله تعالى وحشد
الأدلة لتقريره؛ لأنه من القضايا المسلمة المستقرة في الفطرة البشرية؛
ولذا لم ينقل عنهم من الأقوال في تقرير وجود الله عز وجل إلا شيئاً يسيرا
ورد في شأن الفطرة وأخذ الميثاق والإشهاد على ذلك
والآيات الكونية والنفسية.
ومن ذلك قول محمد بن كعب القرظي
في قوله تعالى:
{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }
[الأعراف: 172]
(أقرت الأرواح قبل أن تخلق أجاسدها) .
وقال مجاهد بن جبر – في قوله تعالى:
{ صِبْغَةَ اللّهِ }
[البقرة: 138]
-: "فطرة الله التي فطر الناس عليها" .
وأما الكلبي والحسن فقد قالا
في قول الله تعالى:
{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى }
[الأعراف: 172]
( أخذ ميثاقهم أنه ربهم، فأعطوه ذلك،
ولا تسأل أحداً كافراً ولا غيره: من ربك؟، إلا قال: الله ) .
وقال السدي:
ليس في الأرض أحد من ولد آدم إلا وهو يعرف أن ربه الله.
وقال ابن جرير – في تفسير قول الله تعالى:
{ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى }
[الأعراف: 172]-:
يقول تعالى ذكره؛ شهدنا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم .
وبين الراغب الأصفهاني أن معرفة الله عز وجل
مركوزة النفوس،حيث قال:
معرفة الله تعالى العامية – أي الإجمالية – مركوزة في النفس،
وهي معرفة كل أحد أنه مفعول، وأن له فاعلا فعله
ونقله من الأحوال المختلفة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
--- --- --- --- --- ---
المصدر : موقع " الدُرر السُنيَة الصديق .
و الله سبحانه و تعالى أعلى و أعلم و أجَلّ
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


صدق الله العلى العظيم و صدق رسوله الكريم

و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )

( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )

( و الله الموفق )

=======================

و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم

و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية





" إن شـاء الله "

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات