عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-12-2011, 12:22 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي



الحمد لله الرحيم الرحمن ، قديمِ الإحسان ، عظيمِ الشّان ،

أحمده تعالى و أشكره على نعمِه التي لا تحصَى ،


و أشهد أن لا إلهَ إلاّ الله وحده لا شريكَ له ، له الأسماءُ الحسنى ،


و أشهد أنّ نبيَّنا و سيّدنا محمّدًا عبده و رسوله ، بعثَه ربه بالنور و الهدى ،


اللهمّ صلِّ و سلِّم و بارك على عبدك و رسولك محمّد و على آله و صحبِه


صلاةً و سلامًا كثيرًا .


أمــا بعــد :


فاتقوا الله عباد الله ، و أعلموا أن حلاوة الإيمان لا يلَذّ طعمها


و لا تلامس شغاف قلب المؤمن حتى يرضى


بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيًّا و رسولا ،


و ذلك بأن ينقادَ له و يسلّم تسليمًا مطلقًا بما أتى به من الوحي ،


فلا يتحاكم إلا لهديه ، و لا يحكّم عليه غيرَه ، و لا يرضى بحكم غيره البتّةَ ،


و أن لا يبقى في قلبه حرجٌ من حكمه أيًّا كان ،


حتى و إن كان مخالفًا لمراد النفس أو هواها أو مغايرًا لقول أحدٍ كائنًا من كان ؛


لأن الحبيبَ صلى الله عليه و سلم قال كما في الحديث الصحيح :


(( كلُّ أمتي يدخل الجنّةَ إلا من أبى )) ،


قيل : و من يأبى يا رسول الله ؟ ! قال :


(( من أطاعني دخل الجنّةَ، و من عصاني فقد أبى )) .


ألا إنّه لا أقبحَ و لا أخزى في العصيان من معارضة سنته صلى الله عليه و سلم


بالهوى أو الشهوة أو تقديم العقل عليها أو التشكيك فيها ،


كما وقع في ذلكم فئامٌ من الناس على وجه الحيلة و هم لا يهتدون سبيلا ،


إنهم استسهلوا نقد نصوص السنّة دون مسوِّغٍ شرعيّ


و تجرؤا على مواجهتها و وصفها بأنها تخالف المعقول تارةً


أو لا تلائم واقعَ الحال تارات ،


بل لقد شرق أقوامٌ بالسنة النبوية حتى أضحت شوكةً في حلوقهم ،


فالله المستعان ، و لا حول و لا قوّة إلا بالله .


و قد أحسن الحافظ أبن حجر حين قال :


" وقد توسَّع من تأخَّر عن القرونِ الثلاثة الفاضلة في غالبِ الأمور التي أنكَرَها أئمّةُ التابعين و أتباعُهم ، و لم يقتنِعوا بذلَك حتى مزَجوا مسائلَ الديانة بكلام الفلاسفةِ ،


و جعلوه أصلاً يرُدّون إليه ما خالَفَه من الآثار بالتأويل و لو كان مستَكرَها ، ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعَموا أنَّ الذي رتَّبوه هو أشرف العلوم و أولاها بالتحصيل ، و أنّ مَن لم يستعمِل ما اصطَلحوا عليه فهو عامّيّ جاهل ، فالسعيد من تمسَّك بما كان عليه السلف و أجتَنَب ما أحدثه الخلف " .


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :


( مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا *


وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ


وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً *


أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا )


[ النساء :80-82 ] .

هذا و صلوا و سلموا على نبيكم محمد ( صلى الله عليه و سلم ) ، فقد قال :

(( من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا )) ،

فصلوا و سلموا على الرحمة المهداة و النعمة المسداة

نبيكم محمد رسول الله ، فقد أمركم بذلك ربكم فى عُلاه

فقال في محكم تنزيله و هو الصادق في قيله :

( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً )

[ الأحزاب : 56 ] .

اللهم صلَّ و سلم و بارك على عبدك و رسولك سيدنا و نبينا محمد ،

و على آله الطيبين الطاهرين ، و على أزواجه أمهاتنا أمهات المؤمنين ،

و أرض اللهم على الخلفاء الأربعة الراشدين أبى بكر و عمر و عثمان و على

و العشرة المبشرين و على سائر الصحابة و التابعين

و من سار على دربهم إلى يوم الدين

و عنا معهم بعطفك و جودك و كرمك يا أرحم الراحمين

اللهم أعز الإسلام و المسلمين و ............ ثم باقى الدعاء



اللهم أستجب لنا إنك أنت السميع العليم و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهم أميـــــن
أنتهت

رد مع اقتباس