عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-28-2010, 11:43 AM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي

و هذا كعب بن مالك عندما صدق في تخلفه عن غزوة تبوك


و كان من الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و ضاقت عليهم أنفسهم ،


قال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) :


(( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك )) .


قلت أمن عندك ، أم من عند الله ؟ قال : (( من عند الله ))


قلت : يا رسول الله إنما نجاني الله بالصدق ، و إن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت ،


فوالله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى يومي هذا ،


و إني لأرجو الله أن يحفظني فيما بقي .


أيها المسلمون ، إنكم ترون بأعينكم ، كيف تأخر بنا الشوط ، و سلب منا المجد ،


مع كثرتنا العددية على سطح الكرة الأرضية ،


و ما ذاك إلا من تهورنا ، و قلة صدقنا ، و فشوا جهلنا .


فما أجدرنا أن يكون الصدق رائدا لنا في جميع أعمالنا و أقوالنا !


و ليس ذلك على همة المسلم المخلص ببعيد .


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :


(( فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ))


[محمد:21] .


بارك الله لي و لكم في القرآن العظيم و نفعني و إياكم بما فيه من الآيات و الذكر الحكيم .


أقول ما سمعتم و أستغفر الله لي و لكم و لسائر المسلمين من كل ذنب


فأستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الحمد لله ، وعد الصادقين بالمغفرة و الأجر الكريم ،


أحمده سبحانه و أشكره ، و أتوب إليه و أستغفره ،


و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الملك الحق المبين ،


و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله الصادق الأمين ،


اللهم صلِّ و سلم على عبدك و رسولك محمد و على آله و صحبه أجمعين .


أمـــا بعـــــــد :


فاتقوا الله عباد الله ، و أعلموا أن خير الحديث كلام الله ،


و خير الهدي هدي محمد ( صلى الله عليه و سلم ) ،


و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ،


و عليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة ، و من شذ عنهم شذ في النار .


عباد الله ، إلى جانب الفضائل و المحامد التي يغرسها الإسلام في النفوس ،


كوسيلة للصلاح و الإصلاح ، إلى جانبها نقائص و رذائل حاربها الإسلام ،


لأنها مزلة للأقدام و عوامل لهبوط النفس الخلقي ، و في طليعتها الكذب ،


فهو من أقبح النقائص ، و أردى الرذائل ،


قال ـ تعالى ـ منفرا منه :


(( إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ ))


[النحل: 105] .


و قرن الله ـ تعالى ـ الكذب بعبادة الأوثان ، فقال ـ تعالى ـ:


(( فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرّجْسَ مِنَ ٱلاْوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ))


[الحج:30] .


فهل بعد ذلك سبيل ، إلى أن يتخذ المؤمن الكذب مطية لسلوكه ،


أو منهجا لحياته و رغباته، أو حبلا يتسلق به إلى مآربه ؟


لذلك نرى الإسلام قد حارب الكذب بكل صنوفه و أشكاله ، حربا شعواء لا هوادة فيها .


قيل للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) :


أيكون المؤمن جبانا قال : (( نعم )) ،


قيل له : أيكون بخيلا ؟ قال: (( نعم )) ،


قيل له: أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : (( لا ))


[رواه مالك في الموطأ] .


فما أجدر من اعتاد الكذب ، بأن ينبذ من المجتمع و يهجر ، و يقاطع فلا يعامل ،


و لا يصاحب و لا يجاور ! لقد كذب الشيطان حين قال :


(( قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ))


[الأعراف:12] .


فقال له ربه :


(( قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ *وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدّينِ ))


[الحجر:34، 35] .


و كذب اليهود و النصارى في قولهم :


(( نَحْنُ أَبْنَاء ٱللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ))


[المائدة:18] ،


فأخزاهم الله و رد عليهم


(( بَلْ أَنتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ))


[المائدة: 18] .


فأتقوا الله رحمكم الله ، و اصدقوا و تحروا الصدق حتى تكتبوا عند ربكم من الصديقين ،


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :


(( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَاء بِٱلْقِسْطِ


وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ ))


[المائدة:8] .


هذا و صلوا و سلموا على نبيكم محمد ( صلى الله عليه و سلم ) ، فقد قال :


((من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا)) ،


فصلوا و سلموا على الرحمة المهداة و النعمة المسداة


نبيكم محمد رسول الله ، فقد أمركم بذلك ربكم فى عُلاه


فقال في محكم تنزيله و هو الصادق في قيله :


( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً )


[ الأحزاب : 56 ] .


اللهم صلَّ و سلم و بارك على عبدك و رسولك سيدنا و نبينا محمد ،


و على آله الطيبين الطاهرين ، و على أزواجه أمهاتنا أمهات المؤمنين ،


و أرض اللهم على الخلفاء الأربعة الراشدين أبى بكر و عمر و عثمان و على


و العشرة المبشرين و على سائر الصحابة و التابعين


و من سار على دربهم إلى يوم الدين


و عنا معهم بعطفك و جودك و كرمك يا أرحم الراحمين


اللهم أعز الإسلام و المسلمين و ............ ثم باقى الدعاء



اللهم أستجب لنا إنك أنت السميع العليم و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهم أميـــــن
أنتهت

رد مع اقتباس