عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-16-2013, 07:16 PM
بنت الاسلام بنت الاسلام غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 3,019
افتراضي من سار نحو الهداية يسر الله له سبلها

الأخ / مصطفى آل حمد

من سار نحو الهداية يسر الله له سبلها

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين،

اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم،

اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما،

وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا أتباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه

واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه

وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

من الفوائد لابن القيم

من سار نحو الهداية يسر الله له سبلها

تكرر في القرآن جعل الأعمال القائمة بالقلب والجوارح

سبب الهداية والإضلال,

فيقوم القلب والجوارح أعمال تقتضي الهدى اقتضاء السبب لمسببه

والمؤثرة أثره.

وكذلك الضلال, فأعمال البر تثمر الهدى, وكلما ازداد منها ازداد هدى.

وأعمال الفجور بالضد,

وذلك أن الله سبحانه يحب أعمال البر فيجازي عليها بالهدى والفلاح,

ويبغض أعمال الفجور ويجازي عليها بالضلال والشقاء.

وأيضا

فانه البر ويحب أهل البر فيقرب قلوبهم منه بحسب ما قاموا به من البر,

ويبغض الفجور وأهله فيبعد قلوبهم منه بحسب ما اتصفوا به من الفجور,

فمن الأصل الأول قوله تعالى :

{ الم {1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }

[ البقرة 1- 2 ] ,

وهذا يتضمن أمرين :

الأمر الأول :

أنه يهدي من اتقى مساخطه قبل نزول الكتاب,

فان الناس على اختلاف مللهم ونحلهم قد استقر عندهم

أن الله سبحانه يكره الظلم والفواحش والفساد في الأرض ويمقت فاعل ذلك,

ويحب العدل والإحسان والجود والصدق والإصلاح في الأرض,

ويحب فاعل ذلك. فلما نزل الكتاب,

أثاب سبحانه أهل البر بأن وفقهم للإيمان به جزاء لهم على برهم وطاعتهم,

وخذل أهل الفجور والفحش والظلم بأن حال بينهم وبين الاهتداء به.



التعديل الأخير تم بواسطة بنت الاسلام ; 06-16-2013 الساعة 07:25 PM
رد مع اقتباس