بيت عطاء الخير الاسلامي

بيت عطاء الخير الاسلامي (http://www.ataaalkhayer.com/index.php)
-   الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير (http://www.ataaalkhayer.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   الأربعون النــووية ( 07 - 40 ) (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=11458)

بنت الاسلام 06-13-2013 12:26 AM

الأربعون النــووية ( 07 - 40 )
 
الأخت / الملكة نور
الأربعين النووية
( الحديث السابع : الدِّينُ النَّصِيحَةُ )
أهمية الحديث
مفردات الحديث
المعنى العام 1- النصيحة لله 2- النصيحة لكتاب الله
3- النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
4- النصيحة لأئمة المسلمين 5- النصيحة لعامة المسلمين
6- من أدب النصيحة
ما يستفاد من الحديث
عن أبي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بنِ أوْسٍ الدَّارِيِّ رضي اللهُ عنه :
أَنَّ النَّبي صلى الله عليه و سلم قالَ :
( الدِّينُ النَّصِيحَةُ . قُلْنَا : لِمَنْ ؟
قالَ :
للهِ ، و لِكِتَابِهِ ، و لِرَسُولِهِ ، و لِلأَئِمةِ المُسْلِمِينَ ، وعامَّتِهِمْ )
رواه مسلم

أهمية الحديث :

هذا الحديث من جوامع الكَلِم التي اختص الله بها رسولنا صلى الله
عليه و سلم ، فهو عبارة عن كلمات موجزة اشتملت على معانٍ
كثيرة و فوائد جليلة ، حتى إننا نجد سائر السنن و أحكام الشريعة
أصولاً و فروعاً داخلةً تحته ،
و لذا قال العلماء :
هذا الحديث عليه مدار الإسلام .
مفردات الحديث :
المراد بالدين هنا = الإسلام و الإيمان و الإحسان
النصيحة = كلمة يعبَّر بها عن إرادة الخير للمنصوح له
أئمة المسلمين = حُكَّامهم
عامتهم = سائر المسلمين غير الحكام
المعنى العام :
1- النصيحة لله :
و تكون بالإيمان بالله تعالى ، و نفي الشريك عنه ، و ترك الإلحاد في
صفاته ، و وصفه بصفات الكمال و الجلال كلها ، و تنزيهه سبحانه
وتعالى عن جميع النقائص ، و الإخلاص في عبادته ، و القيام
بطاعته و تَجَنُّب معصيته ، و الحب و البغض فيه ، و موالاة من
أطاعه ، و معاداة من عصاه .
و التزام المسلم لهذا في أقواله و أفعاله يعود بالنفع عليه في الدنيا
و الآخرة ، لأنه سبحانه وتعالى غني عن نصح الناصحين .
2- النصيحة لكتاب الله :
و تكون بالإيمان بالكتب السماوية المنزَّلة كلها من عند الله تعالى ،
و الإيمان بأن هذا القرآن خاتم لها و شاهد عليها .
و تكون نصيحة المسلم لكتاب ربه عز و جل :
أ- بقراءته و حفظه ، لأن في قراءته طهارةً للنفس وزيادة للتقوى .
روى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( اقْرَؤوا القرآنَ . فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه )
صحيح مسلم
و أما حفظ كتاب الله تعالى في الصدور ، ففيه إعمار القلوب
بنور خاص من عند الله .
روى أبو داود و الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة :
اقرأ واصعد ..فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه )
الراوي : أبو سعيد الخدري – المحدث : الألباني –
المصدر : صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم : 3062
خلاصة حكم المحدث : صحيح
ب - بترتيله وتحسين الصوت بقراءته .
ج - بتدبر معانيه ، و تفهُّم آياته .
د- بتعليمه للأجيال المسلمة ،
روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه )
صحيح البخاري
هـ- بالتفقه و العمل ، فلا خير في قراءة لا فقه فيها ،
و لا خير في فقه لا عمل به .

بنت الاسلام 06-13-2013 12:27 AM

3- النصيحة لرسول الله :
و تكون بتصديق رسالته و الإيمان بجميع ما جاء من قرآن و سنة ،
كما تكون بمحبته و طاعته .
} قلْ إنْ كُنتم تُحِبُّونَ الله فاتَّبعُوني يُحببْكُم اللهُ {
[ آل عمران : 31 ]
} مَنْ يُطعِ الرسولَ فقد أطاعَ اللهَ {
[ النساء : 80 ]
و النصح لرسول الله بعد موته ، يقتضي من المسلمين أن يقرؤوا
سيرته في بيوتهم ، و أن يتخلقوا بأخلاقه صلى الله عليه وسلم
ويتأدبوا بآدابه ، و يلتزموا سنته بالقول و العمل ،
و أن ينفوا عنها تُهَمَ الأعداء و المغرضين .
4- النصيحة لأئمة المسلمين :
و أئمة المسلمين إما أن يكونوا الحكام أو من ينوب عنهم ،
و إما أن يكونوا العلماء و المصلحين .
فأما حكام المسلمين فيجب أن يكونوا من المسلمين ، حتى تجب
طاعتهم ،
قال تعالى :
} أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ {
[ النساء : 59 ]
و نصيحتنا لهم أن نحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم ، لا أن نحبهم
لأشخاصهم ، و نصيحتنا لهم أن نعينهم على الحق و نطيعهم فيه
ونُذَكِّرهم به ، و ننبههم برفقٍ و حكمةٍ و لُطف ،
فإنه لا خير في أمة لا تنصح لحاكمها ، و لا تقول للظالم : أنت ظالم ،
و لا خير في حاكم يستذل شعبه ويكمُّ أفواه الناصحين ،
ويصمُّ أذنيه عن سماع كلمة الحق .
و أما العلماء المصلحون ، فإن مسؤوليتهم في النصح لكتاب الله
و سنة رسوله كبيرة ، و تقتضي رد الأهواء المضلة ، و مسؤوليتهم
في نصح الحكام و دعوتهم إلى الحكم بكتاب الله و سنة رسوله أكبر
و أعظم ، و سيحاسبهم الله إن هم أغرَوا الحاكم بالتمادي في ظلمه
وغيه بمديحهم الكاذب ، و جعلوا من أنفسهم أبواقاً للحكام و مطية
لهم ، و نصحنا لهم أن نذكرهم بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقهم .
5- النصيحة لعامة المسلمين :
و ذلك بإرشادهم لمصالحهم في أمر آخرتهم و دنياهم ،
و مما يؤسف له أن المسلمين قد تهاونوا في القيام بحق نصح
بعضهم بعضاً و خاصة فيما يقدمونه لآخرتهم ، و قَصَرُوا جل
اهتماماتهم على مصالح الدنيا و زخارفها ..
و يجب أن لا تقتصر النصيحة على القول ،
بل يجب أن تتعدى ذلك إلى العمل .
6- أعظم أنواع النصيحة :
من أعظم أنواع النصح بين المسلمين :
أن ينصح لمن استشاره في أمره ، قال النبي صلى الله عليه و سلم :
( دَعُوا الناسَ يُصيبُ بعضُهمْ من بعضٍ ،
فإذا استَنْصحَ أحدُكمْ أخَاهُ فلْينصحْهُ )
الراوي : أبو السائب الأنصاري المدني مولى هشام بن زهرة
المحدث : الألباني – المصدر : صحيح الجامع –
الصفحة أو الرقم : 3385
خلاصة حكم المحدث : صحيح
 و من أعظم أنواعه أن ينصح أخاه في غيبته ، و ذلك بنصرته
والدفاع عنه ، لأن النصح في الغيب يدل على صدق الناصح ،
قال صلى الله عليه و سلم :
( ست خصال واجبة للمسلم على المسلم ، من ترك شيئا منهن ؛
فقد ترك حقا واجبا :
يجيبه إذا دعاه ، وإذا لقيه أن يسلم عليه ، وإذا عطس أن يشمته ،
وإذا مرض أن يعوده ، وإذا مات أن يتبع جنازته ،
وإذا استنصح أن ينصح له )
الراوي : أبو أيوب الأنصاري – المحدث : الألباني –
المصدر : صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم : 2157
خلاصة حكم المحدث : صحيح
و قال الفُضَيْل بن عِيَاض :
ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة و الصيام ،
و إنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس و سلامة الصدور والنُّصْح للأمة .
أدب النصيحة :
و إن من أدب النصح في الإسلام أن ينصح المسلم أخاه المسلم و يعظه سراً ،
وقال الفضيل بن عياض :
المؤمن يستر وينصح، و الفاجر يَهْتِك و يُعَيِّر .
يستفاد من الحديث :
- أن النصيحة دِينٌ و إسلام ،
و أن الدِّين يقع على العمل كما يقع على القول .
- النصيحة فرض كفاية ،
يجزى فيه مَن قام به ويسقط عن الباقين .
- النصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقْبَلُ نُصْحُه ،
و يُطاع أمره ، و أَمِنَ على نفسه المكروه ،
فإن خشي على نفسه أذىً فهو في سَعَة .


All times are GMT +3. The time now is 01:16 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.